تعزيز التعاون الدولي وعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب، باعتباره ظاهرة عالمية، كما صادقت على المعاهدات الدولية المتعلقة بظاهرة"الإرهاب"، ومن بينها" (1) :"
-اتفاقية طوكيو الخاصة بالجرائم والافعال التي ترتكب على متن الطائرات والموقعة بتاريخ 14 سبتمبر.1963
-الاتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن المعتمدة في نيويورك في 30 مارس 1979.
-الاتفاقية الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب التي أقرتها الأمم المتحدة عام 1999.
غير أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، والتي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية مثلت منعطفا جديدا على الساحة الدولية، والعلاقات البينية بين الدول، بحيث أصبحت ظاهرة الإرهاب الدولي من أكثر الظواهر والقضايا التي اعترتانتباه الدول والشعوب على حد سواء، نظرا لمدى خطورتها وتهديدها للعالم ما بعد 11 سبتمبر (2)
فبعد بضع ساعات من الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر، أعلن الرئيس الأمريكي"جورج بوش" (الابن) عن حرب شاملة على الإرهاب، مستخدما كلمة حرب لتحمل في
طياتها إشارات تؤكد عدم التردد في استخدام القوة العسكرية في أي زمان ومكان ضد أي هجمات أو حكومات تدعم أو تأوي الإرهاب (3) ، كما أتجه الخطاب السياسي الأمريكي إلى تدويل الأزمة، فبعد أن تبنت واشنطن تكييقا خاصا لها باعتبارها حربا، وليست عملية إرهابية، وصاغ الرئيس الأمريكي"جورج بوش"مبدأه الشهير مبدأ بوش (من ليس معنا فهو ضدنا) ، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن رؤيتها للدفاع عن مصالح وأمن الولايات المتحدة، وذلك من خلال تبني استراتيجية تعتمد على حشد كافة القدرات لخوض أكثر من حرب في الوقت ذاته.
علاوة على عملية المراجعة التي قامت بها الإدارة الأمريكية لسياستها التي تمسکت بها خلال فترة الحرب الباردة، وذلك من خلال الانتقال من استراتيجية وسياسة الردع إلى
(1) وحدة البحوث،"الاستراتيجية الخليجية لمكافحة الإرهاب"، مجلة شؤون خليجية، العدد 33، 2003، ص 128 - 129
(3) نصير عاروي،"جملة جورج بوش لمناهضة الإرهاب"، مجلة المستقبل العربي، بيروت: مرکز درسات الوحدة العربية، العدد 284 اکتوبر 2002، ص 64.