الاستراتيجية بينهما، وقد توثقت تلك العلاقات مع دعم وتأييد واشنطن للانقلاب الذي قام به الشيخ"حمد بن خليفة آل ثاني"على والده في 27 يونيو 1995، وكان التعاون في مجالي الدفاع والأمن أحد الركائز الأساس لتلك العلاقة؛ حيث تم توسيع نطاق الاتفاقية التي أبرمتها مع الولايات المتحدة في 23 يونيو 1992 والتي منحت الأخيرة حق الدخول إلى القواعد القطرية (1) ، لتوافق قطر على تخزين التجهيزات الثقيلة للواء أمريكي على أراضيها، وفي ديسمبر 2002 تزايد التعاون مع توقيع قطر اتفاقا مع واشنطن يوفر غطاء رسميا للوجود العسكري الأمريكي في قطر ويکرس"التعاون الثنائي بين البلدين (2) "
وبهذا، فإن قطر باتت تستضيف أهم بنية تحتية عسكرية خارجية للولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي عزز من قدرة قطر على مواجهة أي تهديد خارجي، كما ساهم في تقوية مركزها القيادي وتمددها الإقليمي؛ حيث ضمن لها تواجدا قويا ومؤثرا في النظام الإقليمي يوازي الدور السعودي بل وينافسه؛ فالوجود الأمريكي في قطر منحها الثقة لبناء سياسة خارجية مستقلة، ولذلك سياسة قطر في جذب القوات الأمريكية كانت محاولة لإعطاء فرصة لصانع القرار القطري لحيازة موقع القوة في التعامل الخارجي، وهذا ما أكدته وزيرة الخارجية الأمريكية"هيلاري كلينتون"، خلال زيارتها لقطر في فبراير 2010؛ إذ صرحت بأن الولايات المتحدة ستحمي دول الخليج في حال تعرضها لهجوم إيراني. (3)
2 -الحرب على الإرهاب:
مع بداية القرن العشرين دخل مصطلح الإرهاب إلى دائرة الضوء مرة أخرى، وأصبح محل اهتمام كل دول العالم، وقد كان لدول مجلس التعاون الخليجي ومنها قطر بعض التجارب الذاتية في مواجهته بعدما عانت منه لمدة عقدين من الزمان، وقد تواكبت هذه الأحداث مع بداية تأسيس المجلس عام 1981 (4) ، ولذا كانت من أوائل الدول التي دعت إلى
(1) سالي كمال الدين،"قطر: خلفية موجزة والعلاقات مع الولايات المتحدة"، مصدر سابق، ص 25.
(2) رامسفيلد يوقع اتفاقا في قطر، صحيفة النهار اللبنانية التاريخ، 2002/ 12/12
(3) ميثاق خير الله جلود،"صناعة القرار السياسي في دولة قطر"، مصدر سابق، ص.