امتلكوا مشروعا يسمى"القرن الأمريكي"وكان من وجهة نظر بعض الخبراء الاستراتيجيين أن إعادة ترتيب المنطقة بما يخدم مصالح الولايات المتحدة الأمريكية يعني ضمن مايعني تحقيق الأهداف التالية: (1)
-السيطرة على الموارد النفطية العراقية الضخمة بكل ماتعينه للولايات المتحدة من أهمية استراتيجية
واقتصادية على الصعيدين الداخلي والخارجي.
-إقامة الإمبراطورية الأمريكية، وإعادة صياغة عمل المؤسسات الدولية، بحيث لا يكون لها مواقف
ضد الولايات المتحدة الأمريكية (2)
-ضمان أمن إسرائيل؛ حيث كان العراق إحدى العقبات في طريق تسوية أمريكية بين الدول العربية
وإسرائيل (3)
إذا جسدت حرب الخليج الثالثة تحولا في السياسة العالمية للولايات المتحدة الأمريكية من التعددية إلى الآحادية، واعتماد مبدأ الضربات الاستباقية الذي يعد في واقع الأمر وسيلة جديدة لبسط القوة والنفوذ الأمريكيين، وإظهار استعداد واشنطن في عصر مابعد الحرب الباردة للدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها باستخدام الآلة العسكرية في سياق"الحرب على الإرهاب"، ومواجهة الدول المارقة ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل (4)
وهكذا، كان للإحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 أن خلق أوضاعا جديدة بالمنطقة كانت لها انعكاساتها المباشرة على تطور الأوضاع السياسية فيها؛ فقد كشف عن رؤية أمريكية جديدة للنظام الإقليمي الخليجي تصب في سبيل عسكرة منطقة الخليج فالولايات المتحدة باتت تنظر إلى إقليم الخليج باعتباره مسرحا لعملياتها الاستعراضية، من
(1) منار محمد الرشواني،"الغزو الأمريكي للعراق: الدوافع والأبعاد"، في محمد الهزاط وآخرون، احتلال العراق: الأهداف - النتائج - المستقبل"، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2004، ص ص 271"
(2) عاطف الغمري،"انقلاب في السياسة الأمريكية إعادة ترتيب الشرق الأوسط لصالح إسرائيل"، القاهرة: المكتب المصري الحديث 2004، ص 196 - 197
(3) خير الدين حسيب،"المشاهد والسيناريوهات المستقبلية المحتملة في العراق"، في د. أحمد يوسف (محرر) ،"احتلال العراق وتداعياته عربا واقليميا ودوليا"، بحوث ومناقشات، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2004، ص 969
(4) نايف علي عبيد،"مجلس التعاون الخليجي في عالم متغير"، مصدر سابق، ص ص 115 - 116.