فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 258

-تحديث قدراتها العسكرية.

-الاعتماد على مظلة الحماية العسكرية الخارجية من الدول الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة

الأمريكية.

-توقيع اتفاقيات دفاع مشترك مع القوى الكبرى.

ومن بين هذه الركائز الثلاث، استحوذ الاعتماد على مظلة الحماية العسكرية من قبل الدول الكبرى

على الأسبقية الأولى من جانب معظم دول مجلس التعاون، وكانت قطر واحدة منها.

وذلك بعد أن ظلت تتبنى لفترة طويلة ماقبل حرب الخليج الثانية موققا يقوم على رفض العلاقات

العسكرية مع القوى الكبرى.

لكنها وجدت نفسها تتجه بعد الحرب نحو التوسع في إبرام اتفاقيات الدفاع المشترك مع الدول الكبرى؛ حيث وقعت اتفاقا للتعاون العسكري مع فرنسا، كما وقعت اتفاقية دفاعية مع الولايات المتحدة في يونيو 1992 تنص على إجراء تدريبات عسكرية مشتركة بين الجانبين (1) ، ومشتريات سلاح، وكذلك أبرمت اتفاقا للتعاون العسكري مع بريطانيا. وفي عام 1995، وافقت قطر رسميا على التخزين المسبق لمعدات عسكرية أمريكية ثقيلة خاصة بتسليح لواء أمريكي، بالإضافة إلى اتفاق لاحق على فتح القواعد القطرية أمام الطائرات الأمريكية، لتدخل قطر في عام 2002 في علاقات غير مسبوقة في التحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك من خلال توسيع قاعدة العديد وقاعدتين أخريين، وأبرمت في 2002 اتفاقية عسكرية في شأن استخدام القواعد القطرية من قبل القوات الأمريكية (2)

واستنادا إلى ما سبق، نلاحظ أن حرب الخليج الثانية كان لها أثرا واضحا في التحولات الداخلية التي شهدتها قطر على صعيد الحريات العامة والمشاركة السياسية والتي بدورها أدت إلى استقرار داخلي عكس في مجمله تمكن القيادة السياسية من التحرر من الإملاءات الخليجية وعقدة الشقيقة الكبرى (السعودية) التي عجزت عن حماية نفسها إزاء

(1) الكتاب السنوي مجلس التعاون لدول الخليج العربية لعام 2002"، لندن: مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، ط 1، مايو 2002 من 235"

(2) أشرف سعد العيسوي،"قراءة مقارنة في تأثير حربي الخليج الثانية والثالثة"، مصدر سابق، ص 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت