فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 258

خامسا: المحدد العسكري:

يعد المحدد العسكري من أبرز المحددات المؤثرة في مجال السياسة الخارجية لأي دولة بشكل عام وفي علاقتها مع مايحيط بها من وحدات ضمن بيئتها الإقليمية بشكل خاص (1) سواء أكانت دفاعية أم هجومية (2) ؛ حيث إن القوة العسكرية أحيانا تجعل البديل العسكري مطروا بدرجة أكبر في تنفيذ السياسة الخارجية للدولة، كما أن من شأنها تعزيز ودعم القدرة التفاوضية للدولة (3)

وتكمن المشكلة الرئيسية لقطر في الضعف الشديد للقوة البشرية من حيث العدد، ماينعكس على تعداد الجيش؛ وترتيبا على إنشاء قوات مسلحة وطنية كافية (4) ؛ إذ تعتبر ثاني أصغر قوة عسكرية من حيث العدد في الشرق الأوسط (5) ، وفي سبيلها للتغلب على هذه المشكلة حاولت قطر تطوير قواتها المسلحة منذ بداية الحرب العراقية - الإيرانية عام 1980، فزادت أولا من القوة البشرية العسكرية ببطء من 5000 في أوائل الثمانينيات إلى 6000 عام 1985 ثم إلى 7500 عام 1992؛ وزادت ثانيا من إنفاقها العسكري السنوي؛ إذ تفيد تقارير معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية، بأن قطر أنفقت 154. 2 مليون دولار عام 1987، و 1. 44 مليار دولار عام 1991 و 2 مليار دولار خلال الفترة من (1992 - 1995) ، وتشير البيانات الخاصة بواردات الأسلحة القطرية اعتمادها الأكبر على دول أوروبا الغربية. (6)

غير أنه منذ تولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"مقاليد الحكم في قطر عام 1995، تبني سياسة تعتمد على الاهتمام بكفاءة العنصر البشري في القوات المسلحة القطرية وإمداده بالسلاح المتطور الحديث الذي يواكب أحدث ما أنتجته مصانع السلاح العالمية (7) ، مع التنويع في مصادر التسليح والتخلي بذلك عن سياسة الاعتماد شبه الكامل على الأسلحة والمعدات الفرنسية، فقد كان"

(1) نفين عبدالمنعم مسعد،"السياسات الخارجية العربية تجاه إيران"، مجلة المستقبل العربي، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية العدد 279، 2001، ص 93.

(2) نايف علي عبيد،"السياسة الخارجية لدولة الإمارات"، الإمارات: مجد للنشر والتوزيع، ط 1، 2004، ص 34?

(3) أحمد يوسف أحمد، ومحمد زبارة"مقدمة في العلاقات الدولية"، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1985، ص 89.

(4) محمد نصر ميناء"قطر: التاريخ - السياسة - التحديث"، مصدر سابق، ص ص 348 - 349.

(6) مجلس التعاون لدول الخليج العربية 2002"، القاهرة: مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، ط 1، 2002 ص 235"

(7) قطر،"الكتاب السنوي 1992 - 1993"، مصدر سابق، ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت