فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 258

وبالتطبيق على حالة الدراسة وهي الحالة القطرية يرى أحد الاتجاهات أن تغير القيادة السياسية القطرية بوصول"حمد بن خليفة آل ثاني"إلى سدة الحكم، أحدث تغيرا موضوعا وكيفيا في توجهات السياسة الخارجية القطرية عما كان الوضع عليه أثناء حكم والده"خليفة بن حمد آل ثاني".

وهو ما أثار جدلا بين المتخصصين في حقل العلاقات الدولية؛ حيث اتجه الفريق الأول إلى نسب نجاح القيادة السياسية القطرية وصعود سياستها الخارجية في إطار تأثير العوامل الخارجية على القيادة السياسية القطرية والتي تتمثل في العلاقة الحميمة مع الولايات المتحدة الأمريكية والتواصل مع الكيان الصهيوني الذي بدوره يدعم معظم القرارات الصادرة عن الكونجرس الأمريكي والمؤيدة للدور القطري، متجاهلا في ذلك دو؟ عربية. رائدة في المنطق (1)

في حين نسب الفريق الآخر صعود السياسة الخارجية القطرية إلى رؤية القيادة الحاكمة في قطر واجتهاداتها العازمة على لعب دور إقليمي مميز في ظل نظام عالمي جديد، إضافة إلى امتلاك قطر القدرات المادية القادرة على جعلها دولة ذات مؤثر إقليمي، بغض النظر عن العناصر الجغرافية والديموجرافية التقليدية التي تتمتع بها الدولة الرائدة (2)

تأسيسا على ما سبق تبدو المشكلة هنا في بحث وتحليل أثر تغير القيادة السياسية القطرية وتنامي سياستها الخارجية وتحقيقها نجاحات متعددة في ظل انحصار وانطواء سياسات قوى إقليمية تقليدية، وبالتالي يمكن صياغة المشكلة البحثية في تساؤل رئيس هو كالتالي:

كيف أثر وصول"حمد بن خليفة آل ثاني"على تغير السياسة الخارجية القطرية؟ وينبثق عن هذا التساؤل عدة أسئلة فرعية.

(1) سايمون هندرسون،"سعي قطر لأن تصبح الدولة العربية الرائدة"، معهد واشنطن، 31 مارس، 2011. متاح على الرابط التالي:

(2) سامية بيرس،"الدور القطري في تسوية الأزمات الإقليمية"، مجلة شؤون عربية، القاهرة: الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عدد 149 ربيع 2012، ص 175

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت