فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 258

منطقة الخليج، لما تتمتع به من موارد نفطية حيوية للعالم ولاقتصاده، فضلا عن العوامل الجغرافية التي تضيف إليها كثيرا من الأهمية الاستراتيجية.

وفي خلال الإثنتي عشرة سنة الأخيرة، وفي ظل الظروف الدولية الجديدة، وما يشهده النظام الدولي من تطورات وتحولات جعلت المنطقة العربية أكثر سخونة من أي وقت مضى بسبب غزو واحتلال العراق، والتوترات في اليمن بين الحوثيين والحكومة في صنعاء، والخلافات بين الفرقاء اللبنانيين، ومحاولات تقسيم السودان، ثم الثورات العربية واستمرار القضية الفلسطينية على حالها دون حل مع استمرار إسرائيل في اللعب على وتر الوقت للقضاء على القضية.

في خلال هذه الأثناء برز الدور القطري على المسرح الإقليمي، لما تتمتع به من ثقل دبلوماسي قوي وفاعل وقيادة متحمسة لجعل قطر رقما مهما على الصعيدين الإقليمي والدولي، رغم انتهاجها واحدة من أكثر السياسات الخارجية في المنطقة التي تجمع بين المتناقضات والمحافظة على شبكة علاقات غاية في التعقيد والتضارب في الوقت نفسه، ما مكنها من اكتساب مكانة إقليمية وعالمية تفوق الوزن السياسي الدولة بحجمها.

أولا: المشكلة البحثية:

تتمثل المشكلة البحثية لتلك الدراسة في محاولة رصد وتحليل أثر تغير القيادة السياسية في قطرعلى سياستها الخارجية، حيث إنه في دراسة مسألة أثر تغير القائد وعلاقته بمسألة السياسة الخارجية، هناك العديد من الاتجاهات؛ حيث يرى الاتجاه الأول أن تغير القائد السياسي يؤدي بالضرورة إلى تغير في السياسة الخارجية للدول نتيجة اختلاف خلفية القائد، واختلاف أسلوب تعليمه، وربما اختلاف أيديولوجيته، وهناك اتجاه آخر يرى أن التغير في القائد السياسي ليس له أثر كبير على السياسة الخارجية نظرا لوجود مجموعة من المصالح والأهداف للدولة تسعى لتحقيقها بغض النظر عن تأثير القائد السياسي.

وفي الحقيقة يختلف الباحث مع هذا الرأي لأنه لايمكن إغفال دور القائد السياسي واختزاله في أنه مجرد أداة لتنفيذ مجموعة من الأهداف، وذلك لأنه في كثير، بل في أغلب الأحيان هو من يقوم بوضع تلك الأهداف (1)

(1) إسماعيل صبري مقلد"أصول العلاقات الدولية: إطار عام"، القاهرة: كلية التجارة، جامعة أسيوط، ط 1، 2007، ص ص 157 - 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت