فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 258

وبقدر أهمية التعرف على توجهات الأمير"حمد بن خليفة"أرى من الضروري المقارنة بين توجهاته وتوجهات والده الأمير"خليفة"لإدراك مدى تأثير التوجهات الشخصية وطموح كل منهما على السياسة الخارجية لقطر رغم وجود بعض التشابه في البيئة السياسية من حيث أن الأمير هو المهيمن الرئيس على مقاليد الحكم بما فيها السياسة الخارجية، وهو ما يمكن طرحه على النحو التالي:

حصلت قطر على استقلالها في العام 1971 بعد إلغاء معاهدة الصداقة التي سميت بالاتفاقية المانعة"والتي أبرمت بين الطرفين في العام 1916 (1) ، وكانت تقضي بأن تظل قطر تحت الحماية البريطانية، وتخول لبريطانيا السيطرة على الشؤون الدفاعية والخارجية لقطر. وقد أعلن عن استقلالها في الأول من سبتمبر عام 1971 في بيان أصدره الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني"تضمن المبادئ التالية: (2)

-التأكيد على عروبة قطر وإسلاميتها وأنها جزء من الأمة العربية.

-تهدف السياسة الخارجية للدولة إلى توثيق عرى الصداقة مع جميع دول العالم والشعوب المحبة للسلام.

-تؤيد دولة قطر تأييدا تاما جامعة الدول العربية وميثاقها.

-تعمل الدولة بكل طاقاتها على تقوية الروابط بينها وبين جاراتها.

-تأييد شعب فلسطين وحقه الكامل في العودة إلى وطنه.

واستنادا إلى تلك المبادئ، يمكن القول إن السياسة الخارجية القطرية ارتكزت على مجموعة من الثوابت، وأهمها: محورية البعد العربي، ودعم حق الشعب الفلسطيني، والالتزام بقواعد الشرعية الدولية.

وفي فبراير عام 1972 تقلد الشيخ خليفة آل ثاني"مقاليد الحكم في قطر (3) ، بعد عزل ابن عمه الأمير أحمد بن علي"في انقلاب"أبيض"بقرار جماعي من أعضاء الأسرة الحاكمة،

(1) سعد ثامر الحميدي،"دور النفط في علاقات قطر الدولية"، القاهرة: مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، ط 1، 2001، ص 104.

(2) محمد نصر مهنا،"قطر: التاريخ - السياسة - التحديث"، مصدر سابق، 278.

(3) نايف علي عبيد،"دول مجلس التعاون الخليجي في عالم متغير"، مصدر سابق، ص 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت