فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 258

وقد أدى التغير في قمة النظام في 27 يونيو 1995 بإعلان تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"مقاليد"

الحكم إلى خروج قطر من حالة الركود السياسي؛ حيث سعى الأمير الجديد إلى تثبيت أركان حكمة وتأسيس شرعيته على أساس عقد اجتماعي جديد مع المواطنين، ومن هنا بدأت مسيرة الإصلاح من أعلى، أي بمبادرات من السلطة، وبخاصة في ظل حالة الجمود التي كانت تتسم بها الحياة السياسية في قطر في ظل العهد السابق (1) . وحدثت عدة تطورات داخلية فيما يتعلق بمؤسسات النظام السياسي والمنصب الأعلى في البلاد تعكس رؤية الأمير وإدراكه للدور القطري (2) ، وتمثلت أهم هذه المستجدات في الآتي:

أ- الفصل بين منصبي رئيس الوزراء والأمير:

أعلن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة"في أكتوبر عام 1996 مرسوما يقضي بالفصل بين منصب الأمير ومنصب رئيس الوزراء، وهو المنصب الذي كان يشغله الأمير بنفسه حتى تلك الفترة، وهي الخطوة التي اعتبرها المحللون السياسيون ضمن الخطوات المرحلية لمأسسة الدولة (3) "

ب- إنشاء مجلس العائلة الحاكمة:

صدر في يوليو 2000 مرسوما أميرا يقضي بإنشاء مجلس للعائلة الحاكمة يتكون من أبرز الشخصيات في أسرة آل ثاني الذين يمثلون اتجاهات مختلفة، وموزعين بين وزراء وسياسيين ودبلوماسيين ورجال أعمال، وذلك بهدف التباحث في جميع الأمور المتصلة بشؤون العائلة المالكة والبحث في القضايا التي يحيلها إليه رئيس المجلس، وعين الأمير"حمد"نفسه رئيشا للمجلس، ويمثل تشکيل مجلس العائلة سندا أساسيا

الاستقرار الأوضاع بمايطرحه من آراء ومقترحات تلقى تقديرها عند صانع القرار. (4)

(1) حسنين توفيق إبراهيم،"الإصلاح السياسي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، أوراق بحثية، دبي: مركز الخليج للأبحاث ط 1، أكتوبر 2005، ص 75.

(2) أحمد منيسي،"الإصلاح السياسي في الخليج العربي: حالتي البحرين وقطر"، بحث مقدم إلى مؤتمر قضية الديمقراطية في الوطن العربي، القاهرة: مركز دراسات وبحوث الدول النامية، 2004، ص 21.

(3) محمد مصطفي زرير،"خطوات التحول الديمقراطي في قطر"، مجلة شؤون خليجية، القاهرة: مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية العدد 25، ربيع 2001، ص 84

(4) العزب الطيب طاهر،"مجلس العائلة الحاكمة في قطر: لماذا؟"، ملفالأهرام العربي، القاهرة: مؤسسة الأهرام، العدد 2 يوليو 2000، ص 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت