ثالثا: المحدد السياسي:
يرتبط المحدد السياسي بشكل وبطبيعة النظام السياسي للدولة والعلاقة بين سلطاتها المختلفة (التنفيذية والتشريعية والقضائية) ، والدور الذي يلعبه الحاكم في إحداث التوازن بين هذه السلطات أو هيمنته عليها، وكذلك أيضا يرتبط بالعلاقة بين الدولة والقوى السياسية داخلها، وهو ما يؤثر في الأخير على طبيعة السياسة الخارجية وتوجهاتها وأهدافها.
1 -طبيعة النظام السياسي:
لا يقصد بالنظام السياسي هنا مجرد التركيبة أو الهيكل التنظيمي للنظام القائم في قطر فحسب بل يتعداه إلى طبيعة التفاعلات السياسية التي تتم داخله، وانعكاساتها على نمط السياسة الخارجية لها. ويتضمن نظام الحكم في قطر الأركان التالية:
أ- الأمير:
الأمير هو رئيس الدولة؛ حيث كرس الدستور القطري، مكانة الأمير بوصفه مرکز ثقل النظام السياسي، وأعطاه صلاحيات واسعة في مواجهة السلطتين التنفيذية والتشريعية، فوفقا لنص المادة (72) للأمير الحق في تعيين رئيس الوزراء وإعفائه من منصبه بأمر أميري، كما أعطت المادة (67) له حق"رسم السياسة العامة للدولة"بمعاونة مجلس الوزراء، وحق المصادقة على القوانين وإصدارها، وكذلك منحت المادة (69) الأمير حق إعلان الأحكام العرفية (1) ، إضافة إلى العديد من الصلاحيات التي منحتها إياه المادة (23) من قبيل القيادة العليا للقوات المسلحة والإشراف الأعلى عليها، وتمثيل الدولة في الداخل وتجاه الدول الأخرى في جميع العلاقات الدولية". (2) "
ب - مجلس الشوري:
تتحدد مكانة السلطة التشريعية في الدستور وفقا لمعيارين، الأول: آلية تشكيل هذه السلطة، والثاني: الاختصاصات الممنوحة لها (3) . ويتولى مجلس الشورى سلطة التشريع ويقر الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، ويتألف من 45 عضوا يتم انتخاب
(1) أحمد منيسي،"التحول الديمقراطي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، مصدر سابق، ص 148.
(2) قطر"الكتاب السنوي (1992 - 1993) "، الدوحة: وزارة الإعلام والثقافة والشؤون الإعلامية، فبراير 1994، ص ص 27 - 28.
(3) أحمد منيسي،"التحول الديمقراطي في مجلس التعاون لدول الخليج العربي"، مصدر سابق، ص 148.