ويمكن هنا أن نميز بين عدة أشكال من الأدوار الإقليمية تشمل أدوارا صراعية تدخلية وأخرى صراعية سلبية، وأدوار تعاونية تدخلية، وأخرى تعاونية سلبية، وأخيرا الأدوار المحايدة أو السلبية. وبما أن هذه الدراسة تتناول أثر تغير القيادة السياسية على السياسة الخارجية القطرية، فإن هذا يقودنا إلى ضرورة التعرف على طبيعة الدور الذي تبنته القيادة السياسية القطرية بقيادة"حمد بن خليفة آل ثاني".
وهنا نجد أن السياسة الخارجية القطرية تبنت شكلين من الأدوار تمثلا في
-الأدوار الصراعية التدخلية:
تنصرف تلك الأدوار إلى سعي الوحدة الدولية إلى تغيير النظام الإقليمي من خلال الاشتباك مع القوى الإقليمية أو العالمية المسيطرة وتحديها، وباستخدام أدوات تتضمن دورا إيجابيا للوحدة الدولية، وتشمل تلك الأدوار:
1 -قاعدة الثورة:
طبقا لهذا الدور يتصور صانع السياسة الخارجية أن لدولته واجبا رئيسيا في قيادة الحركات الثورية في الإقليم ومدها بالمعونة المادية والمعنوية، وتوفير قواعد للتدريب لها على أرض الدولة، بالإضافة إلى التوجه الأيديولوجي، وعادة مايأخذ هذا الدور مفهوم تصدير الثورة، ومن ذلك الدور الكوبي في أمريكا اللاتينية إبان حقبة فيدل کاسترو، والدور المصري في العالم العربي في الحقبة الناصرية (1)
(1) محمد السيد سليم،"مفهوم الدور الإقليمي"، مصدر سابق، ص ص 8 - 9.