ومن المهم أن يكون هناك قدر من التماسك بين وداخل الجماعة التي تقوم بأدوار سياسية كعنصر أساسي التحقيق الاستقرار السياسي، وأنه مع ضرورة توافق الدور مع القيم الأساسية للفرد القائم بالدور، فإنه أحيانا مايطلب القيام بدور يتعارض مع هذه القيم
فالدور في مجال السياسة الخارجية يتميز بالخصائص التالية:
-يشمل مفهوم الدور تصور صانع السياسة الخارجية لهذا الدور، بالإضافة إلى كيفية ممارسته في مجال السياسة الخارجية، فقد يقدم صانع السياسة الخارجية مفهوما لدور دولته في النسق الدولي على أنه تحقيق السلام العالمي بينما لا يفعل شيئا لترجمته الى سياسة محدد ولكن بصفة عامة يمكن القول إن تصور صانع السياسة الخارجية لدور دولته كثيرا ما يتواءم مع نوعية السياسة الخارجية الناشئة عنه.
-يشمل مفهوم الدور تصور صانع السياسة الخارجية لدور دولته، بالإضافة إلى الدور الذي يؤديه
أعداؤه الرئيسيون في النسق الدولي.
-في كثير من الحالات تضطلع الدولة بأكثر من دور في آن واحد بل إن هذا هو الوضع الأكثر شيوعا.
-ليس من الضروري أن يتسق دور الوحدة الدولية مع مصالحها المباشرة، بإن تلك الوحدات قد تتبع
أدوارا دولية لاتحقق تلك المصالح
2 -مفهوم الدور الإقليمي:
عادة ما ينصرف الدور الإقليمي إلى الإقليم الذي تقع فيه الوحدة الدولية، فنادرا ما تطمح الوحدات الدولية إلى الاضطلاع بدور في أقاليم لا تقع فيها جغرافيا؛ لأن قدرتها على الاضطلاع بأعباء الدور ستكون بديون باهظة في تلك الحالة، باستثناء الدول الكبرى التي قد تتوافر لها القدرات للاضطلاع بأعباء الدور في أقاليم بعيدة عنها جغرافيا، ولكن الدول قد تغير من حدود الإقليم بما يتناسب مع طموحاتها، كما حدث حينما سعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعادة تعريف حدود الشرق الأوسط في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير، بحيث يشمل دولا تقع في وسط وجنوبي آسيا، وحددت دورها في هذا الشرق الأوسط الذي تم توسيع حدوده ليشمل نشر الديمقراطية (1)
(1) إسماعيل صبري مقلد،"العلاقات السياسية الدولية"، الكويت: ذات السلاسل، ط 5، 1987، ص 54.