فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 258

الاتجاه في الآونة الأخيرة، ولاسيما بعد حرب الخليج الثانية؛ حيث تلاشت الحدود بين مايدخل في نطاق السياسة الخارجية وغيرها من السياسات الأخرى.

وبصفة عامة، تتعدد الأسباب الداخلية للتغير ويمكن حصرها فيما يلي:

1 -شخصنة السياسة الخارجية أو تغير القيادة السياسية:

تمثل الدول النامية مثالا حيا لهذا المتغير، ولاسيما الدول والأنظمة السلطوية منها؛ حيث يهيمن القائد السياسي على قرارات السياسة الخارجية في جميع مراحلها، وفي هذا السياق يشير (روتشتان) أنه في حالة تغير هذا القائد سوف يؤدي ذلك بالضرورة إلى تغير السياسة الخارجية لدولته، كما أنه من الممكن أن تتغير السياسة الخارجية للدولة مع بقاء ذلك القائد في منصبه، ولكن إذا تغيرت عقائده وإدراكاته تجاه البيئة الخارجية (1)

2 -الانشقاقات النخبوية:

تمثل الانشقاقات التي قد تحدث داخل النخبة الحاكمة أحد أهم الأسباب ذات الطبيعة الداخلية التي تؤدي إلى تغير السياسة الخارجية للوحدة الدولية؛ حيث تؤدي حالة عدم الاتفاق بين أعضاء النخبة الحاكمة حول الخطوط العريضة والأساسية في السياسة الخارجية وانتصار أحد أجنحة النخبة ولاسيما الجناح المنادي بالتغير إلى تغير السياسة الخارجية للدولة.

3 -الثورات السياسية:

تزداد احتمالات حدوث التغيرات في السياسية الخارجية في الحالات التي تحدث فيها ثورات ذات طبيعة سياسية على نظام الحكم القائم، وبالتالي تتغير النخبة الحاكمة في الدولة، وتأتي نخبة جديدة تختلف مع سابقتها في توجهاتها ورؤيتها للبيئة الخارجية، كما يزداد أثر تلك التغيرات النخبوية في حالة الثورات التي تسبقها حالة من عدم التكافؤ الاقتصادي، وتدهور حالة العدالة الاجتماعية أو حالة من التبعية لإحدى الدول الكبرى؛

(1) محمد سالمان طايع،"الدائرة المتوسطية في السياسة الخارجية المصرية"، رسالة ماجستير، القاهرة: كلية الإقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، 1998، ص 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت