حيث تأتي النخبة الجديدة بمنطلقات يغلب عليها الطابع الأيديولوجي ذي الطبيعة الراديكالية الثورية، لتصحيح الأوضاع الاقتصادية أو إنهاء حالة التبعية (1)
4 -التدخلات الدولية:
يمثل تدخل الدول الكبرى في شؤون الدول الأصغر حجما والأقل قوة أحد أهم مصادر التغير؛ حيث إن هذا التدخل يدفع تلك الدولة إلى إعادة النظر في سياستها الخارجية إزاء تلك الدولة، والدول المرتبطة معها في علاقات مباشرة (2)
5 -التحول الديمقراطي:
تمثل عملية التحول الديمقراطي التي قد تمر بها النظم السلطوية الساعية للإصلاحأحد أهم الأسباب المحفزة لعملية التغير؛ حيث تتم تلك العملية عن طريق إعادة تبني مفاهيم ومعتقدات جديدة قائمة على الحوار والنزاهة، وبالتالي تنعكس تلك المعتقدات الجديدة على عملية اتخاذ القرارات، والتي تنعكس بدورها على قرارات السياسة الخارجية ذاتها، مما يؤدي إلى تغير طبيعة تلك السياسات (3)
-الأسباب الخارجية:
تشير الدراسات التي تناولت التغير في السياسة الخارجية أن هناك علاقة وثيقة بين ما يحدث في البيئة الخارجية ومايحدث داخل الدولة، ولاسيما التغيرات التي تحدث في النسق الدولي. ويقصد بالنسق الدولي أسلوب ترتيب الوحدات داخل النظام الدولي كصعود أو هبوط بعض القوى الدولية، أو تحول النظام الدولي من ثنائي إلى أحادي القطبية أو العكس أوحتى إلى نظام متعدد القوى والأقطاب؛ إذ تسعى الدولة إلى التكيف مع الوضع الجديد (4) ، كما ينطوي النسق الدولي على أربعة أبعاد، وهي الوحدات الدولية، والبنيان، والمؤسسات، والعمليات السياسية التي تمثل مجموعة التفاعلات العالمية الرئيسة (5)
(1) أحمد زكريا الباسوسي،"أثر القيادة السياسية على تغير السياسة الخارجية الفرنسية"، مصدر سابق، ص ص 29 - 30.
(2) المصدر السابق، ص 30.
(3) محمد سالمان طايع،"الدائرة المتوسطية في السياسة الخارجية المصرية"، مصدر سابق، ص 29
(4) محمد سالمان طايع،"الدائرة المتوسطية في السياسة الخارجية المصرية، ص 30."
(5) محمد السيد سليم،"تحليل السياسة الخارجية"، مصدر سابق، ص ص 257 - 258.