والتنسيق فيما بينها، كما تسعى دائما تلك الجماعات لإيجاد علاقات وثيقة مع كبار المسؤولين حتى تنجح في تنفيذ أهدافها (1)
ج إعادة الهيكلة الداخلية:
في أغلب الأحوال عندما تتخذ الحكومة سياسة معينة يكون لها عدد من المؤيدين، فإذا تغيرت طبيعة
العلاقة بين الدولة وتلك القطاعات المؤيدة لسياستها بطبيعة الحال سوف ينعكس ذلك على مواقف القطاعات المؤيدة للسياسة، وبالتالي سوف تنخفض شرعية تلك السياسة نتيجة عزوف تلك القطاعات عن تأييدها، وذلك لأن تلك السياسات تستمد شرعيتها بالأساس من ذلك التأييد، ونتيجة لهذا سوف تقوم الدولة بتغيير سياستها التي تتسم بانخفاض شرعيتها وإحلالها بسياسة أخرى تتسم بقدر أكبر من التوافق. (2)
د- الصدمات الدولية:
تمثل الصدمات أحد أهم مصادر التغير في السياسة الخارجية، والتي تنتج عن وقوع حدث دراماتيكي غير متوقع، وبالتالي فإن إدراك الدولة لهذا الحدث قد يجعلها تغير من سياستها تجاه الأطراف المباشرة في هذا الحدث، وبالتالي ينعكس ذلك على سياستها الخارجية، وفي الغالب تكون تلك الأحداث أحداثا كبري واضحة، وذات تأثير كبير بحيث لايمكن للدولة أن تتجاهلها (3)
وبصفة عامة، تنقسم أسباب التغيير إلى قسمين رئيسيين، وهما:
-الأسباب الداخلية:
تشير الدراسات التي تناولت الأسباب الداخلية للتغير أن هناك صلة وثيقة بين التغيرات التي تحدث داخل النظام السياسي وبين السياسة الخارجية لتلك الدولة، وقد ازداد ذلك
(1) أحمد زكريا الباسوسي،"أثر القيادة السياسية على تغير السياسة الخارجية الفرنسية"، مصدر سابق، ص 28.
(2) نورهان الشيخ،"دور النخبة الحاكمة في إعادة هيكلة السياسة الخارجية دراسة حالتي الاتحاد السوفيتي (1985 - 1991) والجمهورية الروسية (1991 - 1996) "، رسالة دكتوراه، القاهرة: كلية الإقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، 2000، ص 21
(3) أحمد زكريا الباسوسي،"أثر القيادة السياسية على تغير السياسة الخارجية الفرنسية"، مصدر سابق، ص ص 28 - 29.