فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 258

الاقتراب تصبح مسائل رؤي ذاتية واختيارات فردية، والسياسة الخارجية من هذا المنطلق لاينظر إليها على أنها نشاط أعد لتحقيق أهداف قومية أو مجتمعية، بل ينظر إليها كما أورد"أدوارد شيلر"عام 1962 على أنها مجرد علاقات عامة تهدف إلى تحسين صورة الدولة، وتدعيم شعبية قائدها، وصرف الأنظار عن المشاكل الداخلية التي تعاني منها نحو انتصارات خارجية مطلقة. وقد ساعدت ظروف البناء المؤسسي السياسي والاجتماعي في المجتمعات العربية على سيادة هذه النوعية من القيادة؛ حيث هذا البناء يصب في تمرکز صنع القرار في شخص الرئيس. (1)

وفي معرض تعريفه للقائد والذي رأى أنه الشخص الذي يوجد في جماعة تقوم بمنحه مهمة التوجيه والتنسيق بين أنشطة الجماعة المتعددة (2) . أضاف فيدلر (Fiedler) أن هناك عشر صفات أساسية للقيادة السياسية، وهي: (3)

1 -المبادرة بأفعال تنتج عنها أنماط متناسقة من التفاعل الجماعي الذي يستهدف الوصول إلى حلول

المشكلات المجتمع.

2 -تحقيق مبادئ وقيم ومثاليات الجماعة السياسية، وهنا يجب على القائد أن يضمن سلوكه الفعلي هذه

المبادئ، مما يتيح له مكانة متميزة عند الجماعة ويبرر حقه في القيادة والتوجيه.

3 -القدرة على الإقناع؛ بحيث يتم التوجيه دون استخدام السلطة المرتبطة بالمنصب الرسمي.

4 -قدرة القائد على أن يجعل الآخرين يتبعونه.

5 -القدرة على تحقيق أكثر التغيرات فاعلية في أسلوب أداء الجماعة.

6 -القدرة على المبادرة وتسهيل تفاعل أعضاء الجماعة.

7 -ممارسة السلطة وصنع القرار.

8 -- التأثير على أنشطة الجماعة عن طريق وضع الأهداف والإشراف على تنفيذها.

(1) عزمي عاشور،"القائد السياسي وصناعة الأزمة في السياسة الخارجية، حالة الرئيس العراقي صدام حسين في حرب الخليج الثانية"مصدر سابق، ص 142.

(3) جلال عبد الله معوض،"علاقة القيادة بالظاهرة الإنمائية - دراسة في المنطقة العربية"، مصدر سابق، ص ص 7 - 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت