فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 258

3 -کاريزمية القائد السياسي: (1)

تلعب الشخصية الكاريزمية للقائد السياسي دورا بالغ الأهمية في تعاظم دوره في صياغة السياسة الخارجية لبلاده؛ حيث إن تلك الشخصية يستمد منها القائد السياسي شرعيته، كما أنها تعطي انطباعا لدى العامة أن حل كافة الخلافات والمشاكل لايمكن أن يتم إلا من خلال هذا القائد السياسي دون غيره، وقد تؤهله هذه الكاريزما إلى جعل الجماهير تعطيه تفويا مطلقا في إدارة السياسة الخارجية.

4 -سلطة القائد السياسي بالنسبة للسياسة الخارجية: (2)

تتراوح سلطة القائد السياسي في صناعة السياسة الخارجية بين نظام سياسي وآخر، ففي حالة النظم التسلطية تكاد تكون سلطة القائد السياسي مطلقة في إدارة كافة شؤون الدولة بما فيها السياسة الخارجية للدولة، فليس هناك نخب أو أحزاب سياسية مضادة يتعين وضعها في الاعتبار عند صياغة وتنفيذ السياسة الخارجية. أما في النظم الديمقراطية فتكون هناك قيود كبيرة على القائد السياسي، وذلك نظرا لطبيعتها"وعدم قدرة"القائد السياسي على اتخاذ قرار سياسي دون الرجوع للبرلمان. وبالتالي، فإن مساحة دور القائد في تلك النظم في صياغة السياسة الخارجية للدولة تكون محدودة بشكل كبير.

5 -خبرة القائد السياسي بالشؤون الخارجية: (3)

وهنا نقصد معرفة ما إذا كان هذا القائد السياسي أو ذاك قد تمرس بالعمل في مجال السياسة الخارجية أم لا قبل وصوله إلى سدة الحكم، كالعمل كوزير خارجية أو عمل خارجي آخر؛ حيث إن القائد الذي عمل بالسياسة الخارجية قبل وصوله للسلطة في أغلب الأحوال فإن احتمال تأثيره على سياسة

دولته يزداد، وذلك نظرا لامتلاكه آراء وعقائد واضحة عن الأسلوب الأمثل لصنع وتنفيذ السياسة الخارجية؛ فهو يعرف كيف تدار وانعكاساتها على السياسات العامة للدولة، ومثال ذلك الملك فيصل بن عبد العزيز"الذي تولى وزارة الخارجية لفترة طويلة قبل توليه الملك، وعلى العكس من ذلك فكلما كان هذا"

(1) بهجت قرني وعلي الدين هلال (محرران) ، السياسة الخارجية للدول العربية، مركز البحوث والدراسات السياسية، جامعة القاهرة، 1994، ص 308.

(2) محمد سيد سليم،"تحليل السياسة الخارجية"، مصدر سابق، ص ص 377

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت