العلاقة بين الشخص القائد والجماهير من خلال الإعجاب والتأييد من قبل الجماهير والعطف والرعاية من جانب القائد لتكون في النهاية مزيجا من مشاعر الود والحب، ومشاعر الخوف والرهبة من غضب القائد وعدم رضائه عن الجماهير (1)
وأيضا ليس هناك مجال للشك أن للقيادة السياسية للدولة دورا كبيرا وفاعلا في صياغة السياسة الخارجية لدولته، ولكن يتفاوت هذا الدور في قوته ومدى تأثيره من حالة الأخرى بناء على عدة عوامل لعل أبرزها مايلي:
1 -اهتمام القائد السياسي بالسياسة الخارجية: (2)
تتفاوت نسبة اهتمام کل قائد سياسي عن غيره بالسياسة الخارجية، ففي حالات تكون السياسة الخارجية في صميم اهتمامات القائد، وبالتالي فإن دوره وتأثيره يكون كبيرا في صياغة السياسة الخارجية البلاده. ولعل أبرز أمثلة ذلك الرئيس الأمريكي الأسبق"كيندي"، بينما في حالات أخرى ينخفض اهتمام
القائد بالسياسة الخارجية، وعليه ينخفض مستوى مشاركته في صياغتها.
3 -درامية أسلوب وصول القائد السياسي للسلطة: (3)
يقصد بدرامية أسلوب الوصول إلى السلطة أن يكون القائد السياسي قد وصل إلى السلطة عن طريق انقلاب عسكري، أو ثورة سياسية، أو نصر انتخابي ساحق، وكلما كان هناك دور ومساحة أكبر في الانفراد بصياغة السياسة الخارجية لبلاده، وكلما كان الفارق بين منافسيه قليل، فرض عليه ذلك مزيدا من القيود.
(1) خليفة علي البكوش،"المتغير القيادي في مصر والصراع العربي الإسرائيلي (1955 - 1979) "، مصدر سابق، ص 4.
(2) عارف أحمد الكفارنة،"العوامل المؤثرة في عملية اتخاذ القرار في السياسة الخارجية"، مجلة دراسات دولية، مركز الدراسات الدولية، جامعة بغداد، عدد (42) ، 2009، ص 35 - 36.