غاز على الحدود بين الجانبين يعد من أكبر حقول الغاز"الحقل الشمالي"؛ حيث تم اقتسام إنتاجه في نهاية المطاف، ورغم ذلك فهناك تنافس واضح فيما بين الطرفين على هذا الحقل، بفضل التقنية المتطورة التي اشترتها قطر لاستخراج الغاز الطبيعي وإسالته، فقد اتهمت طهران قطر بسحب غاز إضافي وبشكل غير قانوني من حقل الغاز المشترك وباستمالة أكفأ الموظفين الإيرانيين في تطوير الجزء القطري من الحقل من أجل استغلال تقدمها الكبير مقارنة بالجمهورية الإسلامية، بسبب الأثر المنهك للعقوبات الدولية، ولاسيما أنها تستخرج من الأساس كميات أكثر بكثير مما تستخرجه إيران من الحقل.
وإضافة إلى ما سبق فإن صادرات إيران لقطر في العام 2011 تحتل المرتبة الرابعة بين ست دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي؛ إذ تبلغ 91 مليون دولار من مجموع 3047 مليون دولار، أما واردات إيران من قطر فتحتل المرتبة السادسة بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي؛ إذ تبلغ 29 مليون دولار من مجموع 1390 مليون دولار، وإن كانت هذه الإحصاءات تشير لشيء فإنها تشير إلى أن المعاملات الاقتصادية فيما بين البلدين لا تقارن مع المستوى العالي للعلاقات التجارية التي تربط بين إيران وبعض دول مجلس التعاون الخليجي مثل الإمارات". (1) "
والسؤال هنا هو: إذا كانت هذه هي حال العلاقات القطرية - الإيرانية، فلماذا تصر قطر على
الاحتفاظ بعلاقاتها مع إيران؟
وفيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل نجد السيناريو نفسه يتكرر قياشا بحجم المكاسب من وراء العلاقات معها؛ فقطر أقامت علاقات معها دون مقابل؛ حيث اعترفت بها وطبعت معها فما كان من إسرائيل سوى أن زادت من تعنتها تجاه القضية الفلسطينية، ولما لا وهي تحصل على كل شيء من دون أن تدفع أي شيء، وحتى الفائدة الوحيدة التي حصلت عليها قطر من علاقاتها مع إسرائيل وهي التحالف مع الولايات المتحدة فقد قام هذا التحالف على تنازلات قطرية بأن تكون وكيل أعمال الولايات المتحدة في منطقة الخليج تلتزم بأوامرها وتنفذ سياساتها.
(1) العلاقات القطرية الإيرانية ما بين التعاون والصراع وتغليب المصلحة، مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، يناير 2012