فضلا عن التقارب مع الكيان الصهيوني الذي بدوره يدعم كافة القرارات الصادرة في الكونجرس الأمريكي بشأن قطر.
-وأخيرا سلطت بعض الدراسات الضوء على دور النفط في تمكين قطر من إقامة شبكة من العلاقات الدولية والإقليمية أهلتها لتحتل مكانة في السياسة الدولية، فضلا عن الاستثمارات الخارجية لقطر والتي جعلت النخب الأوروبية والغربية تسعى لكسب ود السلطات القطرية بهدف جلب الاستثمارات إلى مناطقهم الانتخابية.
ويلاحظ هنا، أن هذه الدراسات تطرقت إلى العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة في صناعة السياسة الخارجية القطرية من دون التركيز على تفاصيل المحددات الداخلية والخارجية بشيء من التفصيل وإيضاح دورها في صنع السياسة الخارجية القطرية، وعلى رأسها متغير القيادة السياسية في دولة تنتمي إلى العالم الثالث تمارس فيها القيادة السلطة بشكل مرکزي نتيجة لغياب دولة المؤسسات، وبالتالي فإن التغير في القيادة السياسية يترك أثره بشكل كبير على السياسة الخارجية للدولة. وهو ما ستعمل هذه الدراسة على إيضاحه من خلال دراسة أثر تغير القيادة السياسة القطرية على سياستها الخارجية مع التعرف على العوامل المؤثرة في صياغة تلك السياسة، كما ستعمل على رصد السياسة الخارجية القطرية خلال فترة الدراسة والتعرف على آليات تعاظمها وأهدافها في الكثير من القضايا محل البحث، مع طرح قطر كنموذج يستدعي إعادة النظر في النظريات التي تربط بين حجم وإمكانيات الدولة ومدى تأثيرها على السياسة
الدولية.