الإجراءات، وأهمها: (1)
-مواجهة أي تحرك داخلي ومنع سقوط أي نظام سياسي في الخليج تجنبا لحالة الفوضى أو انهيارات لاحقة في أنظمة أخرى.
-إضفاء طابع التدخل الخارجي على الأزمات التي تحدث في دول الخليج لاسيما التي تتأثر بسياسات الأطراف الإقليمية.
وتأسيا على ذلك، كان لقطر موقف مختلف عن موقفها مما حدث في تونس ومصر واليمن، وهو الموقف الذي كان له انعكاساته على كيفية تغطية موجة الاحتجاجات في البحرين في مارس 2011 من قبل قناة الجزيرة؛ حيث جاءت تغطيتها ضعيفة إلى حد كبير، مما لفت النظر إلى طبيعة العلاقة بين القناة والخطوط الأساسية للسياسة الخارجية لقطر. (2)
وبالتوازي برز الدور القطري من خلال التنسيق مع المملكة العربية السعودية تجاه الأزمة البحرينية؛
حيث كان أمن البحرين واستقرارها، وعدم المساس بشرعية أسرة"آل خليفة"الحاكمة منذ عام 1776 من أهم أولويات الدوحة والرياض معا؛ إذ قامتا بوقف زحف موجة الثورات في منطقة الخليج، وانطلقتا من قناعة واحدة، هي أن المساس بأسرة حاكمة خليجية واحدة يعني المساس ببقية الأسر الحاكمة، وأي تدخل في الشؤون الداخلية يعني التدخل في الشؤون الداخلية لبقية الدول الخليجية (3)
وهنا شاركت قطر في قوات درع الجزيرة الخليجية لمساعدة البحرين على فرض الأمن فيها وحماية منشآتها الحيوية، وتقديم دعم اقتصادي لها في إطار ما يعرف بمشروع"مارشال الخليج"والذي يقضي بتخصيص 10 مليارات دولار لكل من البحرين وسلطنة عمان بمشاركة كل من السعودية والكويت والإمارات، لمدة عشر سنوات، كحل سريع لتحسين الأوضاع المعيشية، والاقتصادية والاجتماعية فيهما (4)
(1) محمد خضير،"أمن الخليج في ظل التحولات الإقليمية الخليجية الجديدة"، مجلة دراسات دولية، بغداد: مركز الدراسات الدولية جامعة بغداد، العدد 53 2012، ص 147
(2) مروة فكري،"ما بعد القوة الناعمة: السياسة القطرية تجاه دول الثورات العربية"، مصدر سابق، ص 163.
(3) عبدالخالق عبدالله،"التنافس المقيدة السياسيات السعودية والقطرية تجاه الربيع العربي"، مصدر سابق، ص ص 80 - 81
(4) أحمد دياب،"دور المخاطر الخارجية في طرح مبادرة الإتحاد الخليجي"، مجلة شؤون عربية، العدد 149 ربيع 2012، ص 33.