بصورة مباشرة، وتأسيسا على ذلك خرج الكاتب بالعديد من النتائج وفقا لرؤيته، منها: أن قطر حققت نجاحا في الوساطة في الصراعات المعقدة، وأن الوساطة في النزاعات الدولية تعتبر أحد المحاور المركزية للسياسة الخارجية القطرية؛ حيث تعبر قطر من خلالها عن نفسها كدولة تساهم في صنع السلام بمنطقة تموج بالنزاعات والصراعات. لكن الكاتب أغفل الحديث عن أهداف أخرى تسعى قطر إلى تحقيقها من وراء قيامها بدور الوسيط في العديد من النزاعات الإقليمية، ولأن الباحث اعتمد في دراسته على الأسلوب التحليلي؛ فقد استفاد من هذه الدراسة في التعرف على آليات تعاظم السياسة الخارجية القطرية (1)
د- دراسة"سعد ثامر الحميدي":"دور النفط في علاقات قطر الدولية"، وتناول فيها من خلال استخدام المنهج التاريخي دور النفط في العلاقات الخارجية لقطر، متطرقا إلى علاقات قطر بكل من منظمة الأوبك العالمية، وبريطانيا ودول أوروبا، فضلا عن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الآسيوية والإفريقية، ومشيرا إلى أن النفط كان له الدور الأكبر في إرساء قواعد العلاقات القطرية - الأمريكية؛ حيث مثل الخطوات الأولى على صعيد بروز قطر في المجتمع الدولي وانفتاحها على العالم، كما كان النفط السبب المباشر في نهضة قطر وحصولها على الاستقلال، فكان النفط هو المحرك في توثيق وتقوية العلاقات القطرية - الأوروبية، كما كان لنجاح الحكومة القطرية برئاسة"حمد بن خليفة آل ثاني"الدور الأكبر في إعادة ظبط حركة تسويق النفط والغاز، ما أتاح الفرصة أمام قطر للاضطلاع بدور أكبر ومحوري في مجال السياسة الخارجية وتفعيل علاقاتها الدولية. وفي الأخير خرج الكاتب بنتيجة مهمة في نهاية الدراسة وهي: أن الوفرة الاقتصادية نتيجة النفط قد مكنت الحكومة القطرية من المرونة والحيوية في التعاطي حيال القضايا الملحة (2)
أكد الكاتب في تلك الدراسة على دراسة قناة الجزيرة القطرية باعتبارها فاعلا رئيسيا في تغطية القضايا ذات الأهمية المركزية للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط؛ إذ حققت القناة درجة عالية من الشعبية نتيجة لتجاوزها مايعرف بالخطوط الحمراء في الإعلام العربي، كما أشار الكاتب إلى حرص القيادة القطرية على إشاعة المناخ الحر داخل قطر،
(2) سعد ثامر الحميدي،"دور النفط في علاقات قطر الدولية"، القاهرة: مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، ط 1، 2001.