السعودية، فضلا عن خروجها من دائرة النفوذ السعودي في"منظمة الأوبك"وتشكيلها منظمة بديلة للدول المصدرة للغاز، اعتمد الكاتب على الأسلوب الوصفي التحليلي في تلك الدراسة. لكنه أغفل الحديث عن حجم الاتفاقيات الأمنية والدفاعية بين الولايات الأمريكية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي، ورغم ذلك فقد استفاد الباحث من تلك الدراسة في التعرف على المحددات الخارجية للسياسة الخارجية القطرية (1)
ب- دراسة"سامية بيبرس"، بعنوان:"الدور القطري في تسوية الأزمات الإقليمية"، وتناولت هذه الدراسة العوامل التي ساعدت على اضطلاع قطر بدور إقليمي، وقد قسم الكاتب هذه العوامل إلى قسمين، منها الداخلية وذكر منها التوجه الإصلاحي الذي تشهده قطر في السنوات الأخيرة، ودور قناة الجزيرة كأداة دبلوماسية؛ إذ اعتبرتها قطر إحدى أدوات سياستها الخارجية، أما القسم الثاني فكان متعلقا بالعوامل الخارجية وأتي في مقدمتها: العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتصاعد الأدوار الإقليمية لقوى غير عربية في المنطقة. كل هذه العوامل وغيرها مکنت قطر من لعب دور إقليمي مؤثر في تسوية النزاعات والأزمات الإقليمية.
وعلى هذا، فقد خرج الكاتب بالعديد من النتائج وفقا لرؤيته تلك، منها: أن ما تمتلكه قطر من إمكانيات وقدرات ودبلوماسية مرنة وديناميكية سوف يزيد من فرص تنامي وتعاظم الدور القطري في المراحل اللاحقة، في ظل انشغال العديد من الدول العربية الرائدة في إعادة ترتيب نظامها الداخلي. ورغم ذلك فقد أغفل الكاتب الحديث في ظل سرد العوامل المؤدية إلى قيام قطر بدور إقليمي مؤثر الإشارة إلى توضيح أسباب محدودية تغطية قناة الجزيرة للأوضاع الداخلية القطرية في حين اعتبرها عاملا مؤثرا لعب دورا لايستهان به في إكساب قطر مكانة مستقلة. (2)
تناول الكاتب في هذه الدراسة الدور القطري في الوساطة على الساحة الدولية، بدافع الحصول على المكانة الدولية، مشيرا إلى مساهمة قطر في تخفيف حدة الصراعات وليس حلها في لبنان والسودان واليمن، وراصدا مجموعة من العوامل التي ساعدت قطر على القيام بهذا الدور، وتتمثل أهمها في: الحيادية، والموارد المالية، والأدوار التي مارستها القيادة القطرية
(1) محمد عباس ناجي،"قطر والتطلع إلى دور إقليمي"، ملف الأهرام الاستراتيجي، القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجة بالأهرام، العدد 144 ديسمبر 2006.
(2) سامية بيبرس،"الدور القطري في تسوية الأزمات القطرية"، مصدر سابق، ص 175.