الاقتصادية، ووقف جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل حتى تنفذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية (1)
وواجهت القمة تحديا كاد أن يعصف بانعقادها ونجاح فعالياتها بل وإحداث شرخ في الجدار الإسلامي، إزاء مسألة التطبيع مع إسرائيل، حيث رفضت قطر الدولة المضيفة للقمة إغلاق مكتب الاتصال التجاري الإسرائيلي لديها، في إعلان رسمي عن رغبتها في أن تكون على رأس قائمة الدول التي تريد تعزيز التعاون مع إسرائيل باعتباره أمرا سياديا لا يجب المساس به (2)
في حين ظلت مترددة في تنفيذ توصيات القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة في أكتوبر 2000
على خلفية انتفاضة الأقصى، والتي دعت الدول العربية إلى إعادة النظر في اتصالاتها مع إسرائيل. (3)
فهناك العديد من المبادرات العربية التي طرحت مقابل التطبيع مع إسرائيل، كان أخرها المبادرة العربية للسلام التي طرحتها المملكة العربية السعودية في قمة بيروت 2002، والتي تتضمن دعوة إسرائيل للانسحاب من الأراضي العربية المحتلة 1967، وإقامة دولة فلسطينية مقابل إقامة علاقات طبيعية بين إسرائيل والدول العربية (4)
وعليه، فإن هذا التناقض في السلوك القطري أضر بالموقف العربي العام، والاستراتيجية العربية المقررة في القمم العربية والتي تهدف إلى توحيد الصف العربي وتقوية حججه في مواجهة الكيان الصهيوني لإجباره على القبول بشروطه مقابل أي شكل من أشكال التطبيع معه.
(1) ريمون ماهر کامل،"التطبيع مع إسرائيل بين القمم والقرارات السيادية"، مجلة مختارات إسرائيلية، العدد 74) فبراير 2001، ص ص 74 - 75
(2) ريمون ماهر کامل،"التطبيع مع إسرائيل بين القمم والقرارات السيادية"، مجلة مختارات إسرائيلية، العدد 74، فبراير 2001، ص 75
(3) حسن أبو طالب،"البيئة الاستراتيجية في الشرق الأوسط بعد انتفاضة الأقصى"، مجلة السياسة الدولية، العدد 143) يناير 2001 ص 112.
(4) رفيق البدرساوي،"تطور علاقات التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل"، مصدر سابق، ص 144.