فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 258

لاسيما من داخل الصف الفلسطيني نفسه والذي عكس تأثرا بنفوذ إقليمي وعربي لم يكن قابلا للاتفاق بشكل أو بآخر. (1)

ونتيجة للتطورات على الساحة الفلسطينية والناجمة عن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية واللجنة الرباعية، أقدمت حركة"حماس"على خوض ما أسمته بمعركة الحسم، وتمكنت خلال الفترة 11 - 14 يونيو 2007 من السيطرة على قطاع غزة، مدافعة عما قامت به بأنه كان اضطرارا وليس اختيارا (2)

ومع ذلك ظلت قطر على موقفها من دعمها كافة المبادرات الهادفة لحل أزمة الانقسام الفلسطيني، وهو ما تجسد في ترحيبها باتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، الذي تم برعاية مصرية في القاهرة في 27 نوفمبر 2011 (3)

بيد أنه في ظل الضغوطات الدولية التي تمارسها اللجنة الرباعية والولايات المتحدة إضافة إلى إسرائيل التي ترى في اتفاق المصالحة بمثابة ضربة قوية لعملية السلام وانتصار كبير للإرهاب (4) ، فشلت كافة الجهود العربية الرامية لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، وبهذا شهدت الساحة الفلسطينية عودة المشاحنات والاتهامات بين

طرفي الانقسام الفلسطيني، وأمام هذا التوتر بين الطرفين وتدهور الأوضاع على الساحة الفلسطينية بكافة أشكالها، دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"حركتي فتح وحماس إلى عقد اتفاق مصالحة في قطر عرف باسم"إعلان الدوحة"في السادس من فبراير 2012، والذي نص على تشكيل حكومة توافق وطنية من كفاءات مستقلة برئاسة الرئيس الفلسطيني"محمود عباس"على أن تكون مهمتها تسيير الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء بأعمار غزة، وكذلك جرى الاتفاق على عقد اجتماع ثاني للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، والتأكيد على الاستمرار في خطوات تفعيل وتطوير منظمة التحرير"

(1) حسن أبو طالب،"الدور السعودي - حدود الاشتباك مع شأن معقد"، مجلة السياسة الدولية، العدد 170 أكتوبر 2007, ص 119,

(2) "التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2007"، بيروت: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2008، ص 75

(3) داليت هاليفي،"اتفاق المصالحة الفلسطينية"، مجلة مختارت إسرائيلية، القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، العدد 197، مايو 2011، ص 53

(4) "نتنياهو: توقيع اتفاق المصالحة انتصار كبير للإرهاب"، مجلة مختارات إسرائيلية، العدد 197 مايو 2011، ص 55

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت