فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 258

من خلال إعادة تشكيل المجلس الوطني بشكل متزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية (1) . وبالرغم من الجدل الكبير الذي أثاره"إعلان الدوحة"فلسطينيا وعربيا، والشكوك التي تحوم حول إمكانية تنفيذه عمليا فإن ما يهمنا في هذا السياق ما يلي:

-أن اتفاق الدوحة هو بمثابة إعلان دخول قطر على خط المصالحة الفلسطينية، الذي ظل خلال الثلاثة أعوام الماضية تحت رعاية شبه حصرية للطرف المصري ..

-أن توقيع هذا الاتفاق في قطر برعاية أميرها ومساعي ولي العهد ومتابعة رئيس وزرائها، يعني استمرار العلاقات المتميزة بين حركة حماس والدوحة، ويعني في الوقت ذاته طي صفحة الخلاف بين الدوحة والسلطة الفلسطينية بعد محطات عدة من الخلاف شهدت انتقادات متبادلة بين الطرفين (2) وصلت ذروتها عقب نشر شبكة الجزيرة الملفات التفاوض الفلسطينية - الإسرائيلية فيما عرف وقتها با"کشف المستور"، حيث قامت بعرض المئات من وثائق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والتي جاء فيها تنازلات خطيرة من قبل المفاوض الفلسطيني في قضايا حساسة مثل القدس واللاجئين وغيرها (3)

وتأسيا على ما سبق، يمكن القول إن دخول قطر على خط المصالحة الفلسطينية يأتي أيضا في إطار بحثها عن دور إقليمي مميز لها في وسط بيئة شديدة التعقيد ومليئة بالتناقضات، فهي تحاول بأسلحتها ثلاثية الأبعاد من خلال العلاقة الجيدة مع حركة حماس والمساعدات المادية للسلطة الفلسطينية وقناة الجزيرة، أن تحقق اختراق في هذا الملف الذي لم تتمكن منه دول عربية رافضة لتوجهات سياساتها الخارجية إزاء المنطقة العربية وقضاياها، فإعلان الدوحة رغم الانتقادات الذي تعرض لها من المحيط الإقليمي، حمل مؤشرا على المباركة الدولية له، لاسيما مع عدم اعتراض الإدارة الأمريكية عليه، في ظل الثقل الإقليمي الكبير الذي باتت تمثله الدوحة في منافسة الجارة الكبيرة المملكة العربية السعودية.

(1) وليد عوض، وأشرف الهور،"فتح وحماس توقعان في الدوحة على اتفاق يقضي بقيادة الرئيس الفلسطيني عباس الحكومة التوافق بعد تدخل قطري"، صحيفة القدس العربي، التاريخ 2012/ 2 / 6، على الموقع http://www.alqudsalarabi.info/index.asp?name=today

(2) محمد جمعة،"العلاقات العربية - الفلسطينية: مستجدات بعد الثورات"، مصدر سابق، ص 34

(3) محمد عارف عبد الله،"دور قناة الجزيرة الفضائية في إحداث التغيير السياسي في الوطن العربي، (الثورة المصرية نموذجا) "، رسالة ماجستير، فلسطين: جامعة النجاح الوطنية، نابلس، 2012، ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت