فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 258

سعى الوزير القطري إلى إضافة عبارة"نبذ الإرهاب"في المقترح، ولكن على أن تضاف عبارة مع التفريق بين الإرهاب والمقاومة وهو ما لم يتم التوافق بشأنه (1)

والواقع أن الموقف الفلسطيني من المبادرة القطرية لم يكن يتعلق بالصياغة، بقدر ما تعلق بالمضمون، ومواقف الأطراف، لاسيما من قبل قادة فتح الذين أرجعوا السبب في سقوط المبادرة إلى الاختلافات في المواقف بين قيادة حماس في الداخل والخارج، في إشارة إلى ما تم أثناء مفاوضات الوزير القطري مع"خالد مشعل"في سوريا.

ورغم عدم نجاح المبادرة القطرية، جاء الموقف القطري مؤيدا وداعما للمبادرات العربية الهادفة إلى رأب الصدع الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام التي تزيد من معاناة الشعب الفلسطيني وتضر بالقضية الفلسطينية برمتها، ومع تواصل الاشتباكات المسلحة بين عناصر حركتي فتح وحماس في قطاع غزة، دعا العاهل السعودي يوم 28 يناير 2007، الفصائل الفلسطينية للقاء عاجل في المملكة العربية السعودية (2)

ونجحت المساعي السعودية في تحقيق التوافق بين الجانبين، وهو ما أثمر عن توقيع اتفاق مكة"في 8 فبراير 2007، والذي وضع حدا للاقتتال بين الحركتين ونص على إقامة حكومة وحدة وطنية والعمل على إصلاح وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية. (3) "

ورغم الترحيب الواسع الذي قوبل به اتفاق مكة"من قطر وعلى مستويي الداخل الفلسطيني والإقليمي العربي، وكذلك من جانب بعض القوى الدولية، فإنه اصطدم بعقبة الرفض الأمريكي - الإسرائيلي لما تضمنه هذا الاتفاق، لاسيما ما يتعلق منه بتشكيل حكومة وحدة وطنية ترأسها حركة"حماس"؛ إذ أكدت اللجنة الرباعية الدولية عقب اجتماعها في 21 فبراير 2007، ضرورة تلبية الحكومة الفلسطينية القادمة لشروطها باعتبارها متطلبات سابقة لإعادة تقديم الدعم للفلسطينيين."

ويعتبر عودة القتال الفلسطيني - الفلسطيني في شهر مايو - يونيو 2007 ببساطة أن"اتفاق مكة"لم يصمد في وجه الضغوط التي كان من المعروف والمتوقع أن يواجهها،

(1) المصدر السابق، ص ص 119 - 120

(2) صحيفة الشرق الأوسط، التاريخ، 2007/ 1/ 29.

(3) عبدالله عبد الكريم،"السعودية ودور إقليمي تستحقه"، مجلة شؤون خليجية، العدد 149 ربيع 2007، ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت