فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 258

السوري، لكن سرعان ما تدهورت العلاقة بين الطرفين إثر قيام الثورة السورية في 2011، عندما رفضت حركة"حماس"مساندة قوات النظام السوري، مما أدى إلى خروجها من سوريا، وحاولت قطر من خلال دبلوماسية الوساطة التي تتبعها، أن توفر لقيادات الحركة بدي؟ يعوضها فقدان سوريا، وجاء ذلك من خلال وساطة قطرية بين الحركة والأردن جسدتها زيارة ولي العهد القطري وبرفقته"خالد مشعل"رئيس المكتب السياسي لحركة"حماس"للأردن في نهاية يناير 2012؛ حيث اكتسبت الزيارة أهميتها من كونها مثلت بادرة لتلطيف الأجواء بين الطرفين، وفرصة لإمكانية إيجاد بديل للحركة بعد فقدان الحليف السوري (1)

كما لعبت الدبلوماسية القطرية دورا بالتنسيق مع تركيا، أثمر عن بدء إخلاء عائلات قيادة المكتب السياسي لحركة"حماس"في دمشق في ديسمبر 2011. (2) هذا إلى جانب ممارستها دورا محوريا في تعزيز علاقة"حماس"مع الدول العربية والأوروبية، كما دعمت إعادة انتخاب"خالد مشعل"كرئيس للمكتب السياسي في الانتخابات التي جرت في العاصمة المصرية القاهرة (3)

وبجانب تلك الرعاية السياسية التي تقدمها قطر لحركة"حماس"، فإن هناك دعما آخر قدمته قطر الحماس في الداخل الفلسطيني، فقطر تتبنى سياسة رسمية لدعم الحركة، فقد سمحت بأن يكون لها مکاتب رسمية بالدوحة وعادة ما تستضيف مسؤولي الحركة، كما سمحت أيضا لحماس بجمع الأموال من خلال الأنشطة الخيرية القطرية. وفي الوقت الذي وضعت فيه المملكة العربية السعودية قيودا ومعوقات صارمة على المساعدات الخيرية المقدمة لحركة"حماس"، أعلنت قطر عن استمرار دعمها المالي ل"حماس"، والذي زاد بصورة دراماتيكية (4) ، حيث قامت بتقديم مساعدات مالية قدرت ب 50 مليون دولار،

(1) مي غيث،"العلاقة بين قطر وحماس والتحولات الإقليمية في المنطقة العربية"، مصدر سابق، ص ص 53 - 54.

(2) محمد جمعة،"العلاقات العربية - الفلسطينية: مستجدات ما بعد الثورات"، كراسات استراتيجية، العدد 230، 2012، ص 17.

(3) حازم بعلوشة،"حماس وقطر .. علاقة في الميزان"، التاريخ، 2013/ 4/ 10، موقع المونيتور:

(4) مشرف وسمي، وإضحوي جفال،"دبلوماسية المهادنة في السياسة الخارجية القطرية"، مصدر سابق، ص 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت