فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 258

ثلاثة شروط لفك الحصار، وهي: الاعتراف بإسرائيل، والالتزام بجميع الاتفاقيات الموقعة، ونبذ العنف والعمل المسلح، الأمر الذي رفضته"حماس"مما انعكس على الوضع الفلسطيني الداخلي". (1) "

وعلى المستوى العربي، وفي القلب منه دول الخليج العربي عبرت تلك الدول عن موقفها من فوز"حماس"بالتعبير عن إيمانها بالديمقراطية وباحترام خيارت الشعب الفلسطيني، باعتبار أن الانتخابات هي التي أفرزت حكومة"حماس".

فقد أعلن أمير قطر"أن حماس جاءت من خلال انتخابات ربما تكون الأكثر نزاهة في العالم العربي، الأمر الذي يتعين معه دعمها"، مؤكدا على استمرار قطر في دعمها معنويا ومادا، منتقدا أمام البرلمان الأوروبي في 15 نوفمبر 2006 موقف الدول الغربية من الحكومة الفلسطينية التي شكلتها"حماس"، داعيا إلى أهمية منحها فرصة العمل من أجل الشعب الذي انتخبها". (2) "

وتجدر الإشارة هنا، أن التأييد القطري لحماس لم يكن وليد لحظة فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006؛ حيث يرجع تاريخ العلاقات بين قطر والحركة إلى عام 1999 عقب توتر العلاقات بين الحركة والمملكة الأردنية، والتي بدأت مع بداية عهد الملك"عبدالله الثاني"، وتوقيع اتفاقية"وادي عربة"مع إسرائيل في يوليو عام 1994، وكذلك محاولات الاغتيال التي تعرض لها رئيس المكتب السياسي للحركة"خالد مشعل"عام 1997 في الأردن، ثم جاءت القطيعة بين"حماس"والأردن عام 1999 عندما قامت السلطات الأردنية بإغلاق مکاتب الحركة على أراضيها (3)

وفي ظل هذا التوتر، رحبت قطر بحركة حماس حيث أصبحت ملجأ لها (4) ، وبجانب قطر كانت سوريا ملاذا هاما للحركة، كما كانت"حماس"ورقة هامة في يد النظام

(1) صبحي عسيلة،"حماس في السلطة من الانقلاب على الضفة إلى حصار غزة"، كراسات استراتيجية، العدد 210، السنة العشرون، 2010 ص 12.

(2) جميل مطر، ودعاء علام،"الخليج والتفاعلات العربية (في) التقرير الاستراتيجي الخليجي (2006 - 2007) "، الشارقة: مركز الدراسات - دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، ط 1، 2007، ص 117

(3) مي غيث،"العلاقة بين قطر وحماس والتحولات الإقليمية في المنطقة العربية"، ملف الأهرام الاستراتيجي، القاهرة: مؤسسة الأهرام، العدد 221 مايو 2013، ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت