ثالثا: موقف قطر من فوز حركة"حماس"في الانتخابات التشريعية الفلسطينية:2006
جاءت انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في 25 يناير عام 2006، على خلفية حدثين كبيرين. الأول: وفاة الرئيس الفلسطيني"ياسر عرفات"في نوفمبر 2004،
الثاني: فشل"مسار أوسلو"كما تجسد في عدم التوصل إلى اتفاق بشأن قضايا الحل النهائي في كامب ديفيد الثانية في يوليو عام 2000. (1)
فازت حركة"حماس"بأغلبية مريحة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في 25 يناير 2006، حيث حصلت على 76 مقعدا من أصل مقاعد المجلس التشريعي ال 132 مقابل 43 مقعدا لحركة فتح التي كانت تتولى غالبية المقاعد في حكومتي السلطة الفلسطينية، إلا أن النموذج الإصلاحي والتغيير الذي أرادت تقديمه حركة"حماس"اصطدم بتحديات الصراع الداخلي، وحقائق الاحتلال الصهيوني، وبالحصار الدولي الخانق، وبالضعف العربي والإسلامي.
وفي خضم الصراعات والضغوط التي كانت تأتي من كل جانب، لم تستطع حركة"حماس"تنفيذ برنامجها الإصلاحي، كما تعرض أداؤها الحكومي للعديد من الانتقادات (2) . فبعد فوزها في الانتخابات كلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس" الحركة بتشكيل الوزارة الجديدة للفلسطينيين، ناهيا الجدل حول إمكانية تشکيل"حماس"للحكومة، فاتحا لباب آخر حول مستقبل هذه الحكومة وتداعيات تشكيلها وطبيعة علاقاتها الإقليمية والدولية لاسيما أن إسرائيل تنظر إليها باعتبارها جماعة إرهابية."
وهنا، اجتمعت اللجنة الرباعية الدولية للسلام واتخذت قرارا بفرض حصار مالي وسياسي على الحكومة الفلسطينية الجديدة والاكتفاء بتقديم المساعدات الإنسانية، طارحة
(1) جورج جقمان،"الانتخابات التشريعية الفلسطينية والتحول السياسي في فلسطين"، مجلة الدراسات الفلسطينية، بيروت، شتاء 2006، ص ص 60 - 65
(2) محسن صالح،"قراءات نقدية في تجربة حماس وحكومتها 2006 - 2007"، بيروت: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2007.