كما برز الموقف القطري من قضية القدس في البيان الختامي للدورة الحادية والعشرين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون التي انعقدت بالمنامة خلال الفترة 30 - 31 ديسمبر 2000 (1) ، حيث جاء البيان مؤكدا على المشتركات الرئيسة لمواقف قطر والدول الخليجية الأخرى فيما يتصل بقضية النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي بشأن السيادة على مدينة القدس، والتأكيد على ارتباط تحقيق السلام في المنطقة وما يستتبعه ذلك من تطبيع في العلاقات مع الطرف الإسرائيلي، باستعادة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه المشروعة وبصورة خاصة حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، واستمر الاهتمام القطري بقضية القدس بعد ذلك؛ حيث رفضت قطر التصريحات الأمريكية بشأن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل واستنكرت عزم الولايات المتحدة نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة. (2)
كما اتخذت مجموعة من الإجراءات ... للفت الأنظار الدولية تجاه ما يحدث بالقدس من انتهاكات وممارسات إسرائيلية ترمي إلى تهويد وتغيير هوية القدس، ومن هذه الإجراءات إنشاء لجنة تحضيرية برئاسة قطر وعضوية العديد من الدول العربية، وكذلك إنشاء لجنة استشارية أخرى للأبحاث والدراسات
للإحاطة بالوضع المتدهور والخطير بمدينة القدس. (3)
ونتيجة لما تقوم به إسرائيل من انتهاكات بحق مدينة القدس، فقد دعا أمير قطر الشيخ احمد بن خليفة آل ثاني"خلال مؤتمر التضامن مع القدس الذي عقد بالدوحة في 26 - 27 فبراير 2012 إلى ترحيل ملف القدس إلى مجلس الأمن، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لتقصي حقائق العدوان الإسرائيلي المستمر على مدينة القدس منذ احتلالها في العام 1967، وهي الدعوة التي لاقت قبولا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا (4) "
(1) "البيان الختامي للدورة الحادية والعشرين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون"، المنامة خلال الفترة (30 - 31 ديسمبر 2000، الموقع الإلكتروني لمجلس التعاون الخليجي:.
(2) "انظر الدورة السادسة والسبعين للمجلس الوزاري المنعقد في جدة"، بتاريخ 1 - 2 ديسمبر 2000، على الموقع http://WWW.24 - 5 g.org.
(3) إبراهيم شعبان،"قطر ملتزمة بتنفيذ تعهداتها تجاه القضية الفلسطينية"، صحيفة الراية القطرية، التاريخ، 2010/ 7/ 26.
(4) محمد جمعة"العلاقات العربية - الفلسطينية: مستجدات ما بعد الثورات"، كراسات استراتيجية، القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، العدد 230، السنة الثانية والعشرون، 2012، ص 17