الإسرائيلي"إيهود باراك"وشجاعته في تقديم تنازلات غير مسبوقة للفلسطينيين من أجل التوصل إلى التسوية السياسية المنشودة. (1)
والملاحظ هنا أن قمة كامب ديفيد الثانية لم تكن على غير عادتها من القمم التي جمعت القادة الفلسطينيين والإسرائيليين، فقد كانت تهدف إلى إقناع الفلسطينيين بقبول المواقف الإسرائيلية المتشددة تجاه مراحل التسوية والقضايا ذات الحساسية الكبيرة مثل الحدود والمستوطنات واللاجئين والقدس. (2)
وقد خاض الفلسطينيون. المفاوضات بشأن القدس بمفردهم في كامب ديفيد الثانية، وجاء موقفهم صلبا
حيث لم يوافقوا على تقديم أي تنازلات فيما يخص قضيتي القدس وقضية اللاجئين (3)
ومن بين قضايا الوضع النهائي المطروحة على طاولة المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فقد برز الدور القطري تجاه"قضية القدس"، رغم تأييده ومساندته لقضايا الوضع النهائي الأخرى؛ حيث أكد على المبادئ الأساسية الخاصة بالقدس، والتي لابد أن يتقيد بها المفاوض الفلسطيني من جهة، وأن يستوعبها الطرفان الإسرائيلي والأمريكي من جهة أخرى، والتي تتمثل في ضرورة وجود سيادة كاملة على القدس الشرقية بكل ما فيها من أماكن مقدسة للمسلمين والمسيحيين أو اليهود على السواء، وذلك استنادا إلى الشرعية الدولية التي عبرت عنها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأهمها (القرار رقم 242 الصادر عن مجلس الأمن في 22 نوفمبر 1967، والقرار رقم 338 الصادر في 22 أكتوبر 1973(4)
(1) بلال الحسن،"إسرائيل في ضوء نتائج الحرب"، في ندوة فكرية، احتلال العراق وتداعياته عربيا وإقليميا ودوليا، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2004، ص 373.
(2) عماد عواد،"قمة كامب ديفيد الثانية انتفاضة الأقصى"، مجلة البحوث والدراسات العربية، القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، العدد 34، دسمبر 2000، ص 226
(3) حسن نافعة،" (حلقة نقاشية) ، القمة العربية وانتفاضة الأقصى"، مجلة المستقبل العربي، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية العدد 262، ديسمبر 2000، ص 121
(4) محمد مصطفي زرير،"انتفاضة الأقصى في الخطاب السياسي لدول الخليج"، مجلة شؤون خليجية، العدد 24، شتاء 2001، ص 59.