دعمها للاحتجاجات التي شهدتها البحرين، وهو ما أثر بالسلب على طبيعة العلاقات المتنامية بين قطر
وإيران.
إجمالا، قطر ما زالت تسعى إلى احتواء أي أضرار ناجمة عن مواقفها بشأن البحرين وسوريا، لكي لا تجازف بأي تصعيد بينها وبين إيران.
رابعا: القضايا التقليدية:"التحديات والمعوقات"أمام تطور العلاقات القطرية - الإيرانية:
تتناول هذه التحديات مجموعة من القضايا التي لم تكن وليدة الحاضر، وإنما لها جذور تاريخية
قديمة، ولكنها تفعل بين الحين والآخر، مما يؤثر سلبا على العلاقات بين قطر وإيران كما يلي:
أ- موقف قطر من قضية الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث:
يعود تاريخ النزاع حول الجزر بين دولة الإمارات وإيران إلى مطلع القرن العشرين عندما تم اكتشاف النفط في منطقة الخليج، عندها قامت إيران، بادعاءات متكررة بشأن سيادتها على الجزر، وكانت إمارتا الشارقة ورأس الخيمة تنفيان هذه الادعاءات عن طريق الممارسة الفعلية للسيادة على هذه الجزر، ولم تنكر أي دولة في العالم سيادة الإمارات عليها، بما في ذلك بريطانيا الدولة الحامية للمنطقة آنذاك، وهذا يعد اعترافا واقعا بسيادة إمارتي رأس الخيمة والشارقة على الجزر الثلاث. (1)
غير أن إيران استغلت إعلان بريطانيا انسحابها من منطقة الخليج وإعلان استقلال الإمارات العربية السبع واحتلت"جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى"، قبل يومين من انسحاب القوات البريطانية في 30 نوفمبر 1971، مستغلة انشغال حكام الإمارات بالإعداد لقيام اتحادهم السباعي، والذي أعلن في ديسمبر عام 1971. (2) وفي بداية التسعينيات استغلت الحكومة الإيرانية انشغال العرب بأزمة حرب الخليج الثانية ونتائجها فأعلنت في عام 1992 السيطرة الكاملة على"جزيرة أبو موسى"، ثم اعتبرت الجزر الثلاث جزرا
(2) عبد الملك التميمي،"العلاقات الإيرانية - الخليجية"، مجلة مختارات إيرانية، العدد 2، 2001، ص 59.