فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 258

يوم 3 أبريل 2011، أعرب خلاله رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري"حمد بن جاسم"عن قلقه إزاء استمرار التداخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي، ومحاولة بث الفرقة وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها في انتهاك سيادتها واستقلالها، كما طالب إيران بالكف عن هذه السياسات والممارسات والالتزام بمبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل (1)

فقد كان لقطر موقف مختلف عن موقفها مما حدث في تونس ومصر واليمن، وهو الموقف الذي قد يكون له انعكاساته على كيفية تغطية موجة الاحتجاجات في البحرين من قبل قناة الجزيرة؛ حيث نددت بالاحتجاجات معتبرة إياها حركات طائفية تدعمها قوى إقليمية وبالأخص إيران، كما شاركت قطر في قوات درع الجزيرة لمواجهة الاحتجاجات في البحرين طبقا للمعاهدات الأمنية الخليجية والمساعدة في فرض الأمن في البحرين وحماية منشآتها الحيوية (2) ، هذا إلى جانب التنسيق القطري السعودي تجاه الأزمة البحرينية؛ حيث كان أمن البحرين واستقرارها، وعدم المساس بشرعية أسرة"آل خليفة"الحاكمة من أهم أولويات الدوحة والرياض معا (3)

وعليه، فقطر تدرك جيدا أن سقوط أي من الأنظمة الخليجية سوف يكون مقدمة لسقوط الأنظمة الخليجية جميعا، لذا لعبت دورا محوريا في وقف زحف موجة الثورات في منطقة الخليج، فضلا عن تسخيرها كافة أدواتها في مواجهة النفوذ الإيراني في البحرين، انطلاقا من قناعة واحدة، هي أن أي تدخل في الشؤون الداخلية لدولة خليجية يعني التدخل في الشؤون الداخلية لبقية الدول الخليجية. وبهذا شهدت العلاقات بين قطر وإيران، قضية صراع أخرى إلى جانب القضية السورية، تحت تأثير الأزمة البحرينية، بسبب التدخل الإيراني في شؤون البحرين وبقية دول المجلس الخليجي، واصفة الموقف الإيراني بأنه يسعى إلى خلق الفتن الطائفية واللعب باستقرار دول المجلس من خلال

(1) صحيفة الإتحاد الإماراتية، التاريخ، 2011/ 12/ 20.

(2) أحمد دياب،"دور المخاطر الخارجية في طرح مبادرة الاتحاد الخليجي"، مجلة شؤون عربية، العدد 149، ربيع 2012، ص 33.

(3) عبدالخالق عبدالله،"التنافس المقيدة السياسات السعودية والقطرية تجاه الربيع العربي"، مجلة السياسة الدولية، العدد 192، أبريل 2013، ض در 80 - 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت