فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 258

-تنفيذ حملة دبلوماسية لحض الدول الإسلامية على حماية الشعب البحريني.

وبذلك يمكن الاستدلال بعدم وجود موقف إيراني ثابت من الثورات العربية طبقا لمصالحها، فما تراه هناك ثورة شعبية تراه في مكان آخر مؤامرة دولية، فإيران تنظر إلى الثورات العربية من واقع تأثيرها على مصالحها في المنطقة ومدى إمكانية أن تغير الحسابات الإيرانية تجاهها.

ب- موقف قطر من الاحتجاجات في البحرين

لا يمكن فصل موقف ورؤية قطر تجاه الاحتجاجات في البحرين عن الموقف الخليجي العام؛ حيث تجاوزت هذه الأزمة بين دول مجلس التعاون وإيران ما هو خلاف طبيعي بين الطرفين، وامتدت لتشمل كل دول المجلس دون استثناء (1) ؛ فالموقف المتشدد من جانب إيران أدى إلى توتير العلاقات مع البحرين، وهو ما انعكس في تبادل طرد دبلوماسيين من الطرفين، وامتد الأمر إلى دول مجلس التعاون الخليجي، ووصول التوتر إلى هذه الدرجة غير المسبوقة أنتج عنه تداعيات سلبية على مصالح إيران، ولاسيما أنه دفع دول مجلس التعاون إلى التخلي عن سياستها القائمة على أن الوسيلة المثلي للتعامل مع إيران هي احتواؤها من خلال الدخول في شراكات أمنية واقتصادية متعددة معها, بل والتلويح بإمكانية الدخول في مواجهة معها إذا اقتضت الحاجة ذلك (2) ، وهو ما عكسه تصريح أحد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، بقوله: إن دول المجلس لن تسمح بتحويل البحرين إلى لبنان آخر، وإنها مستعدة للدخول في حرب مع إيران وحتى مع العراق لحماية البحرين (3)

ولم تكتف قطر ودول مجلس الأخرى بذلك، بل إنها اتفقت على إدانة موقف إيران تجاه

الأزمة، وعلى إرسال قوات"درع الجزيرة"إلى البحرين، والتوجه إلى الأمم المتحدة للشكوى من التدخل الإيراني في شؤونها الداخلية، وتوجيه اتهامات لإيران بتهديد الأمن الوطني الخليجي (4) . وخلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون في الرياض

(1) أحمد سالم أبو صلاح،"موقف"

كل من تركيا وإيران من حركات التغيير والثورات الشعبية"، مصدر سابق، ص 147."

(3) محمد السعيد إدريس،"آفاق تطوير علاقات مصر وإيران وتحديات الأزمة الخليجية"، مجلة مختارات إيرانية، العدد 129) أبريل، 2011، ص ص 4 - 5

(4) صحيفة الاتحاد الإماراتية، التاريخ، 2011/ 12/20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت