فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 258

إيرانية تسري عليها كافة الأنظمة والقوانين الإيرانية من دون النظر إلى أقلية عربية تدين بالولاء لدولة الإمارات العربية المتحدة (1)

ويأتي الإصرار الإيراني على التمسك بامتلاك هذه الجزر ورفضه كافة الإطروحات بحلها من تمتع هذه الجزر الثلاث بمميزات مهمة؛ فهي أشبه بالصمام الذي يشرف على الشريان المائي والملاحي الذي يمثله الخليج العربي، وبما يتمتع به من أهمية تنبع من كونه يتحكم بتصدير البترول من مناطق إنتاجية في الدول المطلة عليها (2) ، كما تشكل مركزا للمراقبة؛ حيث تلعب دورا كبيرا في توفير الحماية العسكرية وتأمين متطلبات أمن الملاحة على مداخل الخليج، فضلا عن أهميتها الاقتصادية؛ فهي غنية بالثروة البحرية، إضافة إلى الثروات المنجمة (3) . لهذا لم تتهاون إيران في الاستيلاء عليها، واستمرارها في التأكيد أن الجزر الثلاث كانت دائما جزءا لا يتجزأ منها، فقد حذر"داريوش قنبري"النائب في البرلمان الإيراني أن مطالبة الإمارات العربية بالجزر الثلاث بمثابة حرب بين البلدين، مشيرا إلى أن الحرب العراقية - الإيرانية قد اندلعت بسبب مطالبات على الأرض (4) .. وغيرها من التصريحات حول ملكية إيران للجزر الثلاثة.

وقد عبرت دولة قطر عن موقفها الرسمي من قضية احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث في إطار مجلس التعاون الخليجي؛ أي من خلال البيانات والتوصيات التي يصدرها المجلس؛ حيث التزمت بمطالبة إيران بحق دولة الإمارات العربية المتحدة في استعادة جزرها الثلاث، ودعوة الحكومة الإيرانية إلى حل القضية سلميا (5) . عن طريق التفاوض المباشر بين البلدين أو عن طريق محكمة العدل الدولية، كما سعت قطر مرات عديدة للتوسط في حل هذه القضية، بالوسائل الدبلوماسية للوصول إلى اتفاق عادل وشامل يوقف

(1) مسعود طاهر،"إيران والعرب: الحوار الحضاري لحل النزاعات"، مجلة شؤون الأوسط، العدد 104، 2001، ص 153.

(2) أحمد محمد طاهر،"العلاقات الخليجية - الإيرانية نظرة مستقبلية"، مجلة السياسة الدولية، العدد 146، اکتوبر 2001، ص 115

(3) مجموعة من الباحثين، التقرير الإيراني الجزء الثاني:"إيران والثورة بين العرب والعالم"، القاهرة: مركز المحروسة، ط 1، 2009، ص 385.

(4) محمد سعد أبو عامود،"إيران ودول الخليج العربية: علاقات متوترة"، مجلة السياسة الدولية، العدد 176، ابريل 2009، ص 195.

(5) مجموعة من الباحثين،"التقرير الإيراني الجزء الثاني: إيران والثورة بين العرب والعالم"، مصدر سابق، ص ص 316 - 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت