خلال الزيارة العلاقات القطرية - الإيرانية بالقوية وبأنها تسير نحو التقدم، معلا تطابق وجهات النظر بين بلده وقطر في المجالات المختلفة (1)
وفي خضم ما شهدته المنطقة العربية بما يسمى بالثورات العربية)، جاءت زيارة أمير قطر لإيران في
يونيو 2011، ليبحث خلالها مع الرئيس الإيراني التطورات والتغيرات في المنطقة التي ترتبت على هذه الثورات (2) والتي سوف يتم التطرق لها في المبحث الثاني من هذا الفصل، كقضية مؤثرة انعكست بالسلب على العلاقات بين الطرفين، كذلك حملت هذه الزيارة العديد من المضامين، لاسيما أنها الأولى لقائد إحدى بلدان مجلس التعاون الخليجي لإيران بعد التوتر الذي ساد خلال الفترة السابقة للزيارة بين إيران وبلدان الخليج العربية إثر الأزمة السياسية التي اندلعت في البحرين، وتدهور العلاقات بين إيران وباقي دول مجلس التعاون الخليجي بعد تدخل قوات"درع الجزيرة"في البحرين في منتصف مارس 2011.
مما سبق، يمكننا القول إنه بالرغم من أن هذه الزيارات أغلبها كان يأتي في أوقات مفصلية بالنسبة للمنطقة، فإن ما تمخض عنها لم يخرج عن إطار تصريحات تعبر عن أن هناك علاقات جيدة بين البلدين والسعي إلى تعزيزها، وهذا لا يمنع من القول إن دبلوماسية الزيارات المتبادلة تدل في أحد جوانبها على تميز العلاقات بين الجانبين باعتبارها أحد مظاهر تطور العلاقات مقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، فضلا عن أنها تحمل دلالات على إمكانية حدوث تحولات إيجابية في العلاقات مستقبلا باعتبار أن خطوط الاتصال بين الطرفين مفتوحة وعلى أعلى المستويات، مما يتيح المزيد من التنسيق المشترك في العديد من القضايا التي تهم الطرفين.
ثانيا: الأداة الاقتصادية:
شكلت المصالح الاقتصادية في مجموعها دوافع أساسية لتعزيز العلاقات بين قطر وإيران، بما يجعلها أساشا جيدا لبناء الثقة، بل ربما تطغى علاقات المصالح الاقتصادية في أهميتها على الدوافع الأمنية والسياسية، وهو ما تجسد على أرض الواقع في تحييد التعاون الاقتصادي عن القضايا الخلافية بين البلدين، وهو ما انعكس على التعاون الاقتصادي
(1) صحيفة العرب القطرية، التاريخ، 2010/ 9/ 6.