فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 258

في الدوحة في ديسمبر 2007، وعرض خلالها عددا من المقترحات للتعاون مع قطر ودول المجلس الأخرى (1)

فهذه الدعوة القطرية للرئيس الإيراني لحضور القمة الخليجية كانت لها دلالات عدة على تطور العلاقات بين قطر وإيران. وفي ظل ظروف عصيبة تعصف بالمنطقة تتمثل في العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو عام 2006، جاءت زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"لإيران والتقى خلالها المرشد الأعلى للجمهوية الإيرانية"علي خامنئي"وعددا من المسؤولين في الحكومة الإيرانية تباحثوا سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا الإقليمية والدولية (2) "

كما حملت هذه الزيارة أكثر من دلالة أهمها: توصيل رسالة للولايات المتحدة الأمريكية بعدم الرضا القطري عما يحدث في لبنان، وذلك من خلال زيارة أحد أعداء الولايات المتحدة في المنطقة"إيران"، فضلا عن سعي القيادة السياسية القطرية برئاسة"حمد بن خليفة"في محاولة لإبراز الدبلوماسية القطرية من خلال التظاهر أن هناك اهتماما قطرا كبيرا بشؤون المنطقة، وهي الزيارة الأولى منذ تولي"أحمدي نجاد"عام 2005 الرئاسة في إيران، بما عبر عن استمرار قطر في انتهاج سياسة التقارب مع الجانب الإيراني.

وفي فبراير عام 2008، قام رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم"بزيارة طهران، أجرى خلالها مباحثات مع"علي أكبر ولايتي"مستشار السياسة الخارجية لمرشد الأعلى"آية الله علي خامنئي"تمحورت حول الشؤون الإقليمية. (3) "

وفي سبتمبر 2010 قام الرئيس الإيراني"أحمدي نجاد"بزيارة قطر لبحث آفاق التعاون في القضايا المختلفة التي تهم البلدين، بالإضافة إلى مناقشة الوضع في كل من العراق وفلسطين، ومن جانبه وصف الرئيس الإيراني"أحمدي نجاد"في مؤتمر صحفي

(1) محمد عباس ناجي،"حصاد مشاركة أحمدي نجاد في قمة مجلس التعاون الخليجي"، مجلة مختارات إيرانية، العدد 89، 2009 ص 21.

(2) ريان ذنون العباسي،"إيران ومشروع تزويد قطر بالمياه"، مصدر سابق

(3) أنور احتشامي،"التطورات الداخلية في إيران وتأثيرها في العلاقات الإيرانية - الخليجية"، (في) الخليج في عام 2008 - 2009، دبي: مركز الخليج للأبحاث، ط 1، 2009، ص 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت