خاتمي"1997 - 2005، فإن العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين شابها الكثير من التوترات والإجراءات التي شكلت تحديات من الطرف الأقوى ضد الطرف الأضعف، فبعض إشكاليات تلك الفترة كان أهمها ما يتعلق"بمسمى الخليج". (1) "
ورغم هذا، فإن قطر وغيرها من الدول الخليجية الأخرى حققت من وراء هذا التقارب مجموعة من
الأهداف أهمها ما يلي: (2)
-تشجيع الحكومة الإيرانية الإصلاحية على المضي قدما في طريقها الإصلاحي، والسعي لتوصيل رسالة إليها فحواها أن سياستها المعتدلة كفيلة بتحسين علاقاتها مع جيرانها، ومن ثم فإنها ستعود عليها بفوائد جمة على كافة الأصعدة.
-السعي لتحييد أحد مصادر الخطر التي تقلق قطر والدول الخليجية الأخرى، والمرتبطة بقدرة إيران
على التأثير بصورة سلبية على أمنها واستقرارها.
-العمل على الإفادة من تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إيران، خاصة وأن أسواقها تتسم
بكبر حجمها، ويمكن استغلالها في تصريفات المنتجات الخليجية.
-تنسيق السياسات النفطية، ولاسيما سياسات الإنتاج والأسعار.
غير أنه مع عودة المحافظين للحكم في إيران بوصول الرئيس الإيراني"أحمدي نجاد"إلى سدة
الحكم في عام 2005، كان من الطبيعي أن تكون هناك مخاوف لدى قطر والدول الأخرى في مجلس التعاون الخليجي من رجوع إيران ثانية إلى فكرة العمل بمبدأ تصدير الثورة، وما يرتبط به من مؤامرات لزعزعة الاستقرار بدول الخليج (3) . لكن الرئيس الإيراني الجديد بعث برسالة يطمئن فيها قطر وجيرانه الخليجيين الآخرين، ويؤكد سعيه لترسيخ العلاقات معهم انطلاقا من القواسم المشتركة بين الجانبين، وهو التطور الذي وجد صداه على أرض الواقع في دعوة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"في تصرف منفرد الرئيس الإيراني (أحمدي نجاد) لحضور القمة الخليجية الثامنة والعشرين التي انعقدت"
(1) عبد المالك التميمي،"العلاقات الإيرانية - الخليجية"، مجلة مختارات إيرانية، عدد 2 أغسطس 2001، ص 59
(2) عبدالله عبدالكريم،"مجلس التعاون الخليجي بعد 25 عام من إنشائه"، المحور السياسي، مجلة شؤون خليجية، عدد 46، صيف 2006، ص 48
(3) المصدر السابق، ص 48