الصفحة 64 من 431

عن عمل واحتياجات أصحاب العمل تتعكس بشكل استثنائي في العائد المتردي من التعليم. ففي سوريا، تحقق سنة التعلم الإضافية زيادة لا تتجاوز 2 بالمئة في الأجور، مقارنة بزيادة تتراوح بين (10 - 15 بالمئة) على المستوى العالمي. كما تحتاج الإصلاحات الاقتصادية إلى أن تضمن تحسينا في أوضاع سوق العمل بالنسبة للشباب العاملين. ويوضح قباني وكامل أن معدلات البطالة بين الشباب هبطت من 26 بالمئة في 2002 إلى قرابة 19 بالمئة في الآونة الأخيرة، ولا يزال إغراء التوظيف في القطاع العام قوياء لاسيما بين الشابات، على الرغم من توفر فرص عمل في القطاع الخاص للعديد من الشباب.

ولهذه التفضيلات الوظيفية ما يبررها من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية. فأجر الإناث في القطاع العام أعلى من نظيره في القطاع الخاص، وبالنسبة للرجال تقدم وظائف القطاع العام استقرارا وحيثية اجتماعية لازمين للزواج وتكوين الأسرة. وفي حين قلصت الحكومة السورية التوظيف في القطاع العام، وسمحت للقطاع الخاص بمزيد من المنافسة في العديد من القطاعات، فإن من شان بعض المبادرات الحديثة أن تعزز جانبية الوظائف الحكومية؛ كزيادة أجور القطاع العام أكثر من مرة منذ العام 2000 على سبيل المثال. وما لم تصحب سياسات التقشف جهود مواعمة أفضل بين أجور القطاع العام ومردود القطاع الخاص المزدهر، فتستمر الأفضلية للوظائف الحكومية وسيضعف دعم الإصلاحات الاقتصادية.

وفي الفصل التاسع، يركز راجي أسعد، وغادة برسوم، وإميلي قوبيتو، ودانيال إيجل، على اليمن، أفقر دول الشرق الأوسط، والدولة التي تعاني من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت