الصفحة 254 من 431

الفصل الثالث

الشباب المصري: طموحات متصاعدة وفرص متضائلة

راجي أسعد وغادة برسوم

تواجه مصر، شأن غالبية دول الشرق الأوسط، حالة من التضخم في أعداد الشباب في فترة تشهد فيها نسبتهم من السكان ازديادا ملحوظاء بالمقارنة مع المراحل العمرية الأخرى. إذ يقع ما يناهز 28 بالمئة من سكان مصر حاليا في المرحلة العمرية (10 - 29 سنة) (1) ، ومن المنتظر أن يصبح جيل الشباب في السنوات العشر المقبلة أضخم فئة، في تاريخ مصر الطويل، تنتظر العبور إلى مرحلة النضج، ما يمثل بالنسبة لمصر فرصا كبيرة، ويفرض عليها في الوقت ذاته تحديات أكبر. فمع وصول هذا الجيل من الشباب إلى من العمل، سترتفع نسبته بالمقارنة مع الفئات العمرية الأكبر والأصغر غير العاملة؛ مشكلا بذلك هبة ديمغرافية سيترتب عليها تقليل معدلات الإعالة الاقتصادية في مصر. بيد أن هذه الزيادة الشديدة في أعداد الشباب قد تفرض في الوقت ذاته ضغوطا هائلة على نظام التعليم وأسواق العمل والزواج.

وبعد الانتقال إلى النضج مرحلة مصيرية في حياة الشباب؛ يتخذ فيها الفرد قرارات مهمة متعلقة بالتعليم والعمل وتكوين الأسرة. وتعتمد جودة حياة الفرد في مرحلة النضج اعتمادا كبيرا على نتائج القرارات التي اتخذها خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت