الصفحة 423 من 431

الفصل الخامس

عدم الاستقرار والهجرة وأثرهما على

رأس المال البشري في لبنان

جاد شعبان

يقدر عدد شباب وشابات المرحلة العمرية (10 - 29 سنة) في لبنان حاليا بنحو مليون نسمة، أي حوالي ربع التعداد السكاني، وهذه النسبة من الشباب برغم كبر حجمها - نتيجة للتحول الديمغرافي الذي يمر به لبنان - فإنها لا تزال أقل من الدول العربية الأخرى التي تصل فيها نسبة الشباب إلى 30 بالمئة. ويمثل هذا التضخم في أعداد الشباب هبة ديمغرافية لأن ارتفاع أعدادهم يوفر قاعدة صلبة من راس المال البشري يمكن للاقتصاد أن يستند إليها في النمو والازدهار، شريطة توافر بيئة مؤسسية واقتصادية معززة و إيجابية

ويمكن تقويم التأثير الديمغرافي لارتفاع نسبة الشباب من خلال اختبار تطور معدلات الإعالة، التي تقيس نسبة الأفراد الأقل من 15 سنة والأعلى من 65 سنة إلى نسبة الأفراد في سن العمل (15 - 64 سنة) . إذ يتيح ارتفاع حصة الأفراد في سن العمل فرصة ديمغرافية سانحة لتراجع نسبة الإعالة. ثم تبدأ هذه النافذة في الانغلاق عندما تشرع نسبة الإعالة في الارتفاع مرة أخرى مع تقدم عمر السكان وتزايد عدد المعالين. ويعتمد مدى الإفادة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت