الفصل الرابع
بحثا عن المستقبل: كفاح الشباب الفلسطيني
إدوارد ساير وسامية البطمة
يواجه شباب الضفة الغربية وقطاع غزة العديد من التحديات التي يواجهها شباب المنطقة، فضلا عن الوضع السياسي المتفرد الذي يشبون في ظله منذ نعومة أظافرهم. إذ يؤثر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على كل مناحي حياة الشباب في الضفة الغربية وغزة؛ فهو يحدد كيف ومتى وأين يذهبون للمدرسة، كما يحدد قدرتهم على إيجاد عمل وتأمين وظائف تناسب مهاراتهم، ويؤثر كذلك في تطلعاتهم وطبيعة المشاركة السياسية التي ينخرطون فيها (1) ، بل إن هذا الوضع السياسي قد يؤثر على معدلات الإنجاب، ما يعني أن الصراع يتدخل حتى في تكوين الأسرة الفلسطينية (2) .
ويتسبب هذا الوضع السياسي في العديد من المشاكل الاجتماعية للشباب؛ فأنشطتهم اليومية العادية يتم اعتراضها بانتظام، والدراسة قد تتوقف لأسابيع في ظل القيود الأمنية المفروضة على الحركة من الجانب الإسرائيلي، وغالبا ما تكون المخاوف المتعلقة بالسلامة مثار قلق يحول دون سماح الأسر الأطفالهم بالخروج. وفي ظل المعارك المفتوحة في شوارع المدن الفلسطينية لا يتاح للشباب سوى قليل جدا من الفرص التريض أو تكوين علاقات