الصفحة 346 من 431

اجتماعية خارج المنزل. لذا فليس بالمستغرب أن يكون النشاط الأساسي الذي يشغل جل وقت فراغ الشباب الفلسطيني هو مشاهدة التلفاز (3) . ومع ذلك، وبرغم الضغوط المفروضة على الموارد التعليمية بسبب هذا الصراع، والنمو المضطرد لهذه الشريحة العمرية، فإن نسبة الشباب والإناث الذين يستمرون في مقاعد الدراسة بمختلف مراحل التعليم تتزايد كل عام زيادة مستمرة، لدرجة أن أعداد الفلسطينيين الملتحقين بالكليات والجامعات ارتفعت بمقدار أربعة أضعاف ما كان عليه الحال منذ عقد مضى. >

وتعد مخاطر العنف الجسدي من الظواهر الأخرى المصاحبة للتشئة في الضفة الغربية وغزة، فوفقا للمسح الذي أجري في 2003، تعرض 13 بالمئة من الذكور و 11 بالمئة من الإناث الأشكال متنوعة من الإيذاء أثناء الشهر الذي جرى فيه المسح (4) . ومصادر العنف التي تقع على الشباب متعددة؛ حيث يعاني أغلبهم من العنف على أيدي الأقارب، وخاصة الأب أو الشقيق، ويضاف إلى هذا عنف القوات الإسرائيلية؛ إذ إن أكثر من 9 بالمئة ممن شاركوا في المسح تعرضوا للعنف في الشهر الذي سبقه على أيدي تلك القوات. كما أقر أكثر من ثلث الشباب الذكور في عمر (20 - 29 سنة) أنهم تعرضوا للعنف على أيدي الإسرائيليين

وما أن يدخل الشباب الفلسطيني سوق العمل حتى يستشعروا القيود الشديدة التي تحيط بهم بسبب المناخ السياسي السائد. ففي حين كانت تلك الوظائف الفلسطينية متوفرة فيما سبق داخل إسرائيل، فإن سوق العمل الإسرائيلي مغلق حاليا في وجه الشباب الفلسطيني. حيث كان يوظف 130 ألف فلسطيني في الجيل السابق، أما اليوم، فعلى الرغم من تضاعف قوة العمل الفلسطينية، يعمل أقل من 50 ألف فلسطيني فيها. ومنذ جيلين مضيا، كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت