الفصل الأول
جيل يترقب إطلالة على انتقال الشباب من الدراسة إلى العمل وتكوين الأسرة
ناقتيج ديلون، وبول دبير، وطارق يوسف
يمثل جيل الشباب المولود في الفترة (1980 - 1990) ، والذي يخطو به العمر الآن إلى مرحلة النضج، الجماعة الأكبر من نوعها في تاريخ منطقة الشرق الأوسط، فبعد أن كان عدد شباب المرحلة العمرية (109 - 29 سنة) في المنطقة أقل من 17 مليون نسمة في العام 1990، يربو تعدادهم الآن على 100 مليون نسمة؛ مشكلين بذلك 30 بالمئة من سكان المنطقة، ونحو 47 بالمئة من السكان في سن العمل. وكان هناك الكثيرون ممن يعولون على أن يحظى هذا الجيل بحياة أفضل ومزيد من الرفاه، غير أن كثيرا من تلك الآمال ما زالت بعيدة المنال.
فمع تنامي أعداد شباب منطقة الشرق الأوسط، ازدادت معاناتهم في تأمين العناصر الأساسية اللازمة لانتقالهم إلى مرحلة النضج. إذ فشلت نظم التعليم على امتداد المنطقة بأسرها في إعداد الشباب للأدوار المتغايرة في الاقتصاد، واستمرت أوضاع سوق العمل في ترديها، في ضوء ارتفاع معدلات بطالة الشباب وانخفاض جودة الوظائف. وأصبح من الشائع تاخر