الصفحة 74 من 431

سن الزواج وتكوين الأسرة في العديد من الدول والأخطر من ذلك أن التحديات التي تواجه شباب اليوم قد يتم تصديرها إلى الأجيال المقبلة في ظل محدودية تحسين جودة التعليم وتوفير الوظائف.

ويعيش شباب الشرق الأوسط في ظروف اقتصادية وسياسية واجتماعية متباينة، وفقا للمكان الذي يشبون فيه. فمن الملامح التي تميز بلدا عن أخره مدى اعتماد هذا البلد على صادراته من المواد الهيدروكربونية، ومدى اندماجه في الاقتصاد العالمي، ومستويات الاستقرار والسلام فيه, فضلا عن ذلك، فإن الشباب ليسوا فئة اجتماعية متجانسة؛ حيث يترتب على فوارق النوع الاجتماعي ودخل الأسرة كبير الأثر على انتقالات الشباب. وتتجلى حالة عدم التجانس تلك بأوضح صورها في الدول الثماني المعروضة في ثنايا هذا الكتاب.

يقدم هذا الفصل إطارا يعين على فهم التحديات المشتركة التي تواجه جيل شباب منطقة الشرق الأوسط، وكيف يمكن للإصلاحات الموسمية أن تسفر عن تحسنات ملموسة في حياتهم. حيث يستهل الفصل بتحليل كيفية تحول مسارات الحياة في مجتمعات الشرق الأوسط استجابة التغيرات القرن العشرين الاقتصادية والاجتماعية، وينتقل بعد ذلك ليركز على التحديات المتشابكة التي تواجه الشباب في غمرة التحولات التي تصاحب تعليمهم، وعملهم، وتكوينهم اسرا جديدة. ثم يلي هذا بيان كيفية إخفاق المؤسسات التي تسيطر على نظم التعليم، وسوق العمل، وتكوين الأسرة في التعامل الناجع مع انتقالات الشباب، تاركة إياهم كجيل في حالة من الترقب. فيما يوجز القسم الأخير المبادئ الإرشادية الرامية إلى تيسير انتقالات الشباب ودعمها على امتداد منطقة الشرق الأوسط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت