عالية من البطالة، وطوابير ممتدة تنتظر فترات طويلة فرصة الحصول على عمل، وبخاصة بين خريجي التعليم الثانوي والعالي
ويرى بودربات وأجبيلو أنه لم يعد من الممكن النظر للبطالة بين صفوف الشباب كظاهرة طبيعية لدورة العمل. فمع ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب المتعلم نتيجة لتراجع القطاع العام في عقد الثمانينيات، تحولت البطالة إلى مشكلة هيكلية ومصدرا لنمو التوترات الاجتماعية. ولقد استجابت الحكومات المغربية لتلك الإشكالية من خلال سلسلة من المبادرات؛ مثل إصلاح قانون العمل المغربي ليعمل على تشجيع الاستثمار، وإيجاد مناطق تنمية خاصة. بيد أن الاستجابة الحكومية وفقا للباحثين لا تزال جزئية ونادرا ما تخضع للتقويم من أجل قياس تأثيرها.
وفي الفصل الثامن، پرکز نادر قباني، ونورا كامل، على التحول السوري من وضعية الاقتصاد الذي يقوده القطاع العام إلى اقتصاد السوق الاجتماعي"؛ نظرا لأن سوريا ستصبح مستوردا لكل احتياجاتها من النفط في المستقبل القريب. وفي هذا الصدد، يقف الشباب وحاجاتهم المتنامية للتعليم، والتوظيف، والمسكن كمحركات رئيسة لهذه الإصلاحات الاقتصادية. بيد أن تفضيلهم لوظائف القطاع العام، يرجح أن يكونوا هم أنفسهم مصدر مقاومة لهذه الإصلاحات."
ويتمثل التحدي الذي يواجه سوريا - كما يراه قباني وكامل - في المحافظة على استمرار دعم إصلاحات السوق بين جيل الشباب الذي سيكون المستفيد من هذه التغيرات. وتأتي على قائمة الأولويات في هذا الصدد الحاجة إلى إصلاح نظام التعليم، إذ إن انعدام التوافق بين مهارات الباحثين