النظام التعليمي الذي يواصل إعداد الشباب للعمل في القطاع العام أن يتغير جذريا. ويريان - من ناحية أخرى - أن لا مهرب للاقتصاد من ابتكار آليات جديدة لتوفير فرص عمل حتى يتسنى له التصدي لضغوط سوق العمل الشديدة، في ضوء عجز القطاع العام والهجرة عن استيعاب فائض قوة العمل.
وفي الفصل السابع، يرسم براهيم بودربات، وعزيز أجبيلو، صورة جيل شاب يتقدم به العمر في المغرب فيما تتخبط بلاده بين ثلاثة تحديات رئيسة. أولها الزيادة الهائلة في أعداد الشباب بالتزامن مع ضعف الأداء الاقتصادي الكلي والنمو الاقتصادي البطيء، الأمر الذي قلص كثيرا فرص المواطنين الشباب، وثانيها خضوع المغرب لحالة سريعة من التمدن خلال العقود الأربعة الماضية، ما زاد الضغوط على أسواق العمل في المدن. وأما آخر هذه التحديات فيتمثل في تفشي الفاقة، وما يترتب عليه من تأثير على الشباب، لا سيما في الأرياف.
وفي سياق مسعاه نحو تعليم أفضل والحصول على فرص عمل لائقة، يحاول هذا الجيل من الشباب المغربي - نساء ورجالا- أن يملك المقومات التي تمكنه من النجاة من مصيدة الفقر والإقصاء الاجتماعي. وقد طرا على التعليم تحسن ملموس بالفعل، كما ضاقت فجوة النوع الاجتماعي (الجنير) في التعليم الابتدائي إلى حد كبير، وكذلك تضاعلت معدلات البطالة في السنوات القليلة الماضية، غير أن تلك التحسنات حملت معها إخفاقات جديدة. فوفقا لما يورده بودربات واجبيلو تعد معدلات الرسوب في التعليم الابتدائي من بين. الأسوا في دول الشرق الأوسط. وبرغم تامي الاستثمارات في التعليم الثانوي، فإن معدلات الالتحاق بالمدارس الثانوية في المغرب لا تزال ضعيفة بالمقارنة مع دول أخرى ذات مستويات دخل متقارية، ولا تزال هناك نسبة