أن حرب الخليج 1991، والانتفاضة الفلسطينية الثانية في العام 2000، والغزو الأمريكي للعراق في 2003، قد أسفرت جميعها عن تدفق المهاجرين للأردن. في الوقت ذاته، اقترن ذلك بمعدل نمو سكاني يبلغ 2?7 بالمئة في المتوسط بين الأردنيين، مانحا الأردن رصيدا ثابتا شديد التأثير تمثل في راس ماله البشري. وحتي يتسنى له الإفادة من هذه الأرصدة، يتوجب على الأردن توفير أكثر من نصف مليون وظيفة جديدة سنويا لكي يتمكن من الحفاظ على مستويات البطالة الحالية فحسب.
في المقابل، يعرض كنعان وحنانيا كيف أن الأردن لا يزال بعيدا عن التصدي لتلك التحديات، فالنمو الإيجابي للناتج المحلي الإجمالي في الأونة الأخيرة لم يخفق فقط في توفير فرص عمل كافية، بل إن الوظائف التي تم توفيرها لم تكن بالجودة الكافية لترضي طموحات وتوقعات قوة عمل متزايدة ذات مستوى عال من التعليم. فقد كان القاسم الأعظم من الوظائف المتاحة في قطاع التشييد والبناء، والتي تذهب في أغلبها للعمالة الأجنبية، ولا تزال المرأة تعاني من التهميش، في ظل معدلات مرتفعة من البطالة النسائية. وتلقي هذه الآفاق القائمة التشغيل بظلالها على الاحتمالات القائمة لتكوين الأسرة. فمتوسط سن الزواج أخذ في الارتفاع بين الرجال والنساء على السواء، لا سيما أن الحصول على مسكن مستقل صار أكثر صعوبة برغم حالة الازدهار الحقيقية التي شهدها القطاع العقاري في الأونة الأخيرة
كما يقدم كنعان وحنانيا تحليلا شاملا للإصلاحات الأخيرة التي شهدها قطاعا التعليم والتوظيف. حيث يزعمان أن المؤسسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأردنية، برغم تلك الإصلاحات، لا يزال أمامها الكثير لتقدمه حتى نستطيع تلبية احتياجات العدد الهائل من مواطنيها الشباب، وأن على