الصفحة 56 من 431

النسبية الوحيدة مقارنة بجيرانه الأغنياء بمواردهم الطبيعية. فمنذ أن وضعت الحرب الأهلية أوزارها في 1990، بدأ لبنان جهودا طموحة لإعادة الإعمار، وسجل أرقاما قياسية في الإنفاق على التعليم والصحة. وبرغم ذلك، لم تسفر تلك الاستثمارات عن تحسن في أوضاع الشباب. إذ لا يزال التفاوت في التعليم شاستار حيث تقل معدلات التحاق الشباب بالمدارس في المناطق الفقيرة عن مثيلاتها في المدن، وتزيد معدلات البطالة بين الشباب عن مثيلاتها بين الكبار، وفي ضوء إقرار ثلث الشباب برغبتهم في ترك البلد تظل معدلات الهجرة مثيرة للقلق.

ويؤكد شعبان أن حالة الاضطراب السياسي وانتشار الصراعات بما فيها الحرب بين حزب الله وإسرائيل في 2009 - أوجدت بيئة لا يمكن توقع مفرداتها للشباب اللبناني. وتلقيا لمخاوف من تجدد الصراع بظلالها على الشباب جاعلة إياه في حالة من اللامبالاة، و غير مقتنع بجدوى وضع أهداف له على الأمد الطويل، إذ تسبب نقص الفرص بمستويات هجرة عالية أسفرت عن حلقة مفرغة من التخلف جراء استنزاف رأس المال البشري في لبنان. ويقدم شعبان في هذا السياق عددا من التوصيات الهادفة إلى دعم مزيد من إدماج الشباب اقتصاديا وسياسيا؛ مثل تحسين قدرة طلبة المناطق الفقيرة على الحصول على التعليم، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص من اجل تشغيل الشباب.

وفي الفصل السادس، يقدم طاهر كنعان، ومي حنانيا، تحليلا وافيا لوضع الشباب في الأردن. ويذكرنا الباحثان بما شهده التاريخ الحديث للأردن من تغيرات مفاجئة على أراضيه، وتعداد سكانه، فضلا عن هزات اقتصادية نجمت عن صراعات في دول مجاورة مثل العراق. ويوضح الباحثان كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت